Skip to main content

رسائل ( ط بيدار ) — Page 267

Contributors:

P.267

الحجة الرابعة

الجسم إذا وضعناه محلا للحكمة بذاته أو بمشاركة معنى ما فيه فمن الواجب ان يكون منفعلا عنه قبول الصورة الحكمية إذ كل جسم من الأجسام مهما قبل صورة من الصور صح عليه جزم القبول بالانفعال ثم الجوهر الذي يعقل النتائج انما يعقلها بالاستخراج منه لها بالتركيب والتحليل للصورة التي في ذاته وذلك فعل لا انفعال ولو كان جسما لكانت هذه المعاني اما غير موجودة واما انفعالات وقد تبين انها افعال موجودة فإذا ليس بجسم بل جوهر غير جسماني وذلك ما أردنا ان نبين -

الحجة الخامسة

من البين ان الأجسام الواقعة تحت النمو تأخذ في سن الشيخوخة في الضعف وكذلك جميع القوى الملابسة لها ولو كان محل العلم جسما أو قوة جسمانية تتعلق تنميتها بكمال الجسم وقوتها بقوته لكانت الشيخوخة على الاضطرار تضعف القوة المميزة أو الجوهر التمييزى عن تعقل الحكمة فلا يوجد أحد من الناس الا وهو في تلك الحال أضعف منه في الأحوال التي كان الجسم والقوى الجسمانية فيها قوية جدا وقد نرى من يكبر سنة ويأخذ جوهره الجسماني في الذبول يكون أقوى تمييزا مما كان أولا بل ذلك على الأكثر ولو كان الموضوع جسما حقا لما كان يوجد هذا في حال ابدا فإذا موضوع العلم جوهر غير جسماني وذلك ما أردنا ان نبين -

الحجة السادسة

قد تبين من الآراء الطبيعية وغيرها ان بدن الانسان مؤلف تأليفا لا يقع به ممانعة بين اجزائه في افعالها الصادرة عنها وانفعالاتها - وبالجملة في كمالاتها بل كل واحد منها من اجزائها في حال الصحة اما ان يقوى الآخر على خالص كمالها ويميل عنه رأسا برأس ليحصل به النظام في امر حياته وذلك
رسائل ( ط بيدار ) — Page 267 | أبو علي سينا