Skip to main content

رسائل ( ط بيدار ) — Page 244

Contributors:

P.244
ووجه حصر هذه العلل في هذه الأربع ان السبب للشيء اما ان يكون داخلا في قوامه وجزأ من وجوده أو يكون خارجا عنه فإن كان داخلا فاما ان يكون الجزء الذي يكون الشيء فيه بالقوة لا بالفعل وهو المادة واما ان يكون الجزء الذي يصير فيه الشيء بالفعل وهو الصورة وان كان خارجا فلا يخلو اما ان يكون ما منه وجود الشيء وهو الفاعل واما ان يكون ما لأجله وجود الشيء وهو المقصود والغاية - فإذا ثبت ان هذه هي الأصول فلنعطف عليها ولنبين المسائل التي هي مبنية عليها - فنقول برهانه انه لا علة له فاعلية وهو ظاهر لأنه لو كان له سبب في الوجود لكان هذا حادثا وذاك واجب الوجود وإذا ثبب انه لا علة له فاعلية فبهذا الاعتبار لا تكون ماهيته غير انيته اى غير وجوده ولا يكون جوهرا ولا عرضا ولا يجوز ان يكون اثنان كل واحد منهما مستفيد الوجود من الآخر ولا يجوز ان يكون واجب الوجود من وجه وممكن الوجود من وجه آخر - بيان انه لا تكون ماهيته غيرانيته بل يتحد وجوده في حقيقته انه إذا لم يكن وجوده نفس حقيقته فيكون وجوده « 1 » نفس حقيقته وكل عارض فمعلول وكل معلول محتاج إلى السبب فهذا السبب اما ان يكون خارجا عن ماهيته أو يكون هو ماهيته فإن كان خارجا فلا يكون واجب الوجود ولا يكون منزها عن العلة الفاعلية وان كان السبب هو الماهية فالسبب لا بد وان يكون موجودا تام الوجود حتى يحصل وجود غيره منه والماهية قبل الوجود لا وجود لها ولو كان لها وجود قبل هذا لكان مستغنيا عن وجود ثان ثم كان السؤال عائدا في ذلك الوجود فإنه ان كان عرضيا فيها فمن ابن عرض ولزم فثبت ان واجب الوجود انيته ماهيته وانه لا علة له فاعلية وكان وجوب الوجود له كالماهية لغيره ومنه يظهر ان واجب الوجود لا يشبه غيره بوجه من الوجوه لان كل ما سواه فوجوده غير ماهية - وبيان انه ليس بعرض ان العرض هو الموجود في الموضوع فيكون الموضوع
Footnote
( 1 ) كذا ولعله فيكون وجوده غير نفس الخ -