Skip to main content

رسائل ( ط بيدار ) — Page 240

Contributors:

P.240
الذي هو المراد منه وقوعه والذم زجر من حصل منه الفعل عن معاودة مثله ولمن يحصل منه ذلك ان يحجم عن فعل ما لم يرد منه وقوعه مما في وسعه ان يفعله - ولا يجوز ان يكون الثواب والعقاب على ما يظنه المتكلمون من اجزاء الزاني مثلا بوضع الانكال والاغلال واحراقه بالنار مرة بعد أخرى وارسال الحيات والعقاب عليه فان ذلك فعل من يريد التشفي من عدوه بضرر أو ألم يلحقه بتعديه عليه وذلك محال في صفة اللّه تعالى أو قصد من يريد ان يرتدع عن المتمثل به عن مثل فعله أو ينزجر عن معاودة مثله ولا يتوهم ان بعد القيامة تكوين تكليف وامر ونهى على أحد حتى ينزجرا ويرتدع لأجل ما شاهده من الثواب والعقاب على ما توهموه - واما الحدود المشروعة في مرتكبى المعاصي فإنها تجرى مجرى النهى في انه ردع لمن ينتهى عن المعصية مما لولاه لتوهم وقوعه منه وقد تكون منفعة الحدود في منعه عن فساد آخر ولان الناس ينبغي ان يكونوا مقيدين بأحد قيدين اما بقيد الشرع واما بقيد العقل ليتم نظام العالم الا ترى ان المحلول من القيدين جميعا لا يطاق حمل ما يرتكبه من الفساد ويختل نظام أحوال العالم بسبب المنحل عن القيدين واللّه اعلم واحكم - تمت الرسالة بعونه