فقال القاضي صدر الدين ابن ظهير الدين الحنفي السمرقندي ثالثا شعرا :
طويل حياة المرء كاليوم في غد * فخيرته أن لا يزيد على الحدّ
ولا بدّ من نقص لكل زيادة * وإن شديد البطش يقتص للعبد
ثم قال علاء الدين بن زين الدين الحصني أحد الموقعين رابعا دو بيت شعرا :
لا تحزن فالذي قضى الله يكون * والأمر موكل إلى كن فيكون
ما بين تحرّك بلحظ وسكون * الحالة تنقضي وذا الأمر يهون
فأعجبه ذلك ، وأجازه خمسة آلاف درهم ، وصرفه ، والله أعلم .
ذكر رجوعه من ديار بكر والعراق ، وتوجهه إلى مهامه قفجاق ووصف ملوكها وممالكها ، وبيان ضياعها ومسالكها
ثم إنه رجع من عراقي العرب والعجم ، وقد ثبتت له في ممالكها آية قدم ، وذلك أن قدم عليه الشيخ إبراهيم « 1 » ، وسلمه مقاليد ما بيده من الأقاليم ، فتقلد طوق عبوديته ، ووقف في مواقف خدمته ، وانتظم في سلك عبده ، وأحله محل ولده ، وسنذكر كيف تعرف إليه ، ومن أي طريق تقرب إليه .
فقصد دشت قفجاق ، وجد في الوخذ والأعناق « 2 » ، وهو ملك فسيح ، يحتوي على مهامه فيح ، وسلطانها توقتاميش ، وهو الذي كان في حرب تيمور أمام السلاطين المخالفين كالجاليش ، إذ هو أول من بالعداوة بارزه ، وفي بلاد تركستان واقفه وناجزه ، وانجده في ذلك كما مر السيد بركه ، وبلاد الدشت تدعى بلاد قفجاق ودشت بركه ،
هامش
( 1 ) - حاكم منطقة شروان ، انظر أخباره عند القرماني ص 342 .
( 2 ) - الوخذ : السير السريع ، والأعناق : السير الواسع الفسيح .