اعلم أن القمر في أوّل ليلة من الشهر القمريّ يغيب إذا مضى من الليل ستّة أسباع ساعة ، وفي الثانية إذا مضى ساعة وخمسة أسباع ساعة ، وعلى هذا الترتيب يتأخّر مغيبه في كلّ ليلة عن مغيبه في التي قبلها بستّة أسباع ساعة .
ففي ليلة أربع عشرة يكون غروبه آخر الليل ، وذلك على انقضاء ساعاته الاثنتي عشرة ، وفيما بقي من الشهر يصير مغيبه نهاراً .
وفي الليلة الخامسة عشرة يطلع إذا مضى من الليل ستّة أسباع ساعة .
وفي الليلة السادسة عشرة يطلع إذا مضى ساعة وخمسة أسباع ساعة .
وعلى هذا الترتيب يتأخّر طلوعه في كلّ ليلة عن وقت طلوعه في التي قبلها بستّة أسباع ساعة ، فإذا كان في ليلة سبع وعشرين طلع على مضيّ إحدى عشرة ساعة وسبع ساعة ، وفي ليلة ثمانٍ وعشرين يختفي بشعاع الشمس .
فإذا كنت في النصف الأوّل من الشهر القمريّ ، وأردت أن تعلم الماضيَ من الليل وقت مغيب القمر ، فاعرف كم مضى من ليالي الشهر بالتي أنت فيها ، واضرب عدد ذلك في ستّة ، وأسقط المجتمع سبعة سبعة ، وأعط لكلّ سبعة تسقطها ساعة ، وما بقي بيدك دون سبعة فأسباع من ساعة ، فما كان من ذلك فهو الماضي من أوّل الليل إلى وقت مغيب القمر في ليلتك . وإذا كنت في النصف الثاني من الشهر وأردت أن تعلم الماضي من الليل إلى وقت طلوع القمر ، فاعلم كم ليلة مضت منه بالليلة التي أنت فيها ، واضرب عدد ذلك في ستّة ، وأسقط المجتمع سبعة سبعة ، وأعط لكلّ سبعة ساعة ، وما بقي دون سبعة فهو أسباع من ساعة ، فما حصل معك من ساعات وأسباع فهو الماضي من الليل إلى وقت طلوع القمر في ليلتك .
واعلم أن هذا الباب ليس هو على التحرير والتقرير ، بل هو على الجليل من النظر والاعتبار ) ، انتهى كلام الحكيم .
وأقول : أراد بالساعة جزءاً من اثني عشر من الليل أو من النهار ، وما ذكره هو
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 441
مساهمون: أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
ص٤٤١