المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي ولا حول ولا قوَّة إلَّا با لله العليِّ العظيم ، وصلَّى الله على محمَّد : وآله الطيِّبين ، والحمد لله ربِّ العالمين .
وبعد : فيقول أقلّ الورى أحمد بن صالح بن سالم بن طوق : : اعلم أن أصحابنا عظَّم الله أُجورهم وضاعف إحسانه إليهم قد اختلفوا في تحديد أوّل النهار بعد اتّفاقهم على أن آخره غروب الشمس وإن اختلفوا فيما يتحقّق به الغروب على قولين :
أحدهما وهو المشهور عندهم - : أنه ذهاب الحمرة المشرقيّة ومجاوزتها سَمتَ الرأس ، وهو الأقوى .
والثاني : أنه استتار القرص .
ولسنا هنا بصدد بيان هذه المسألة ، وإنما غرضنا في هذه الرسالة بيان أوّل النهار بالمعنى الحقيقيّ لغةً وشرعاً ، فقد اختلفوا فيه على قولين : فالأشهر الأظهر أن أوّله طلوع قرص الشمس على الأُفق الحسّيّ ، كما عليه الأكثر ، وهو ظاهر كلّ من قال