وليس كلّ شكوك متعدّدة مجتمعة ، بل شكّ واحد ورد به النصّ ( 1 ) ، إنما هو كما بيّناه . ولو تعلَّق الشكّ بالسادسة يحتمل البطلان مطلقاً لعدم يقين البراءة من زيادة الركن والبناء على الأقلّ وهذا ضعيف جدّاً وإلحاقه بغيره . فما يمكن إرجاعه من صورة لما يكون صحيحاً يصحّ وما لا يمكن لا يصحّ . وهذا غير بعيد ؛ فما أعاد الصلاة فقيه قطَّ يحتال فيها ويدبّرها ( 2 ) و [ يظهر ( 3 ) ] من غيره [ أن ( 4 ) ] الإعادة أولى .
كما أن الاحتياط في الإتمام والإعادة في ما عدا الشكوك الأربعة الأُوَل ، ولنذكر جملة من ذلك :
فمنها : الشكّ بين الخمس والستّ ، فإن عرض وهو قائم هدمه ورجع شكَّه لما بين الأربع والخمس بعد السجود ، وعرفت حكمه ، وإلَّا بطلت الصلاة .
ومنها : الشكّ بين الاثنتين والستّ والشكّ بين الأربع والستّ ، وهو مبطل في جميع حالات هذه الصور عدا الثالثة بعد السجود خاصّة ، ولكنّه يسجد للسهو لاحتمال الزيادة .
ومنها : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والستّ ، والشكّ بين الاثنتين والأربع والستّ ، والشكّ بين الاثنتين والخمس والستّ ، والشكّ بين الثلاث والأربع والستّ ، والشكّ بين الثلاث والخمس والستّ ، والشكّ بين الأربع والخمس والستّ .
وتصحّ الصلاة في الثانية إذا كان بعد السجود ؛ لرجوعه حينئذٍ إلى الشكّ بين الاثنتين والأربع ، وحكمه حكمه ، ويسجد للسهو . وفي الرابعة إذا كان بعد كمال السجود ، ويلزمه احتياطُ الشكّ بين الثلاث والأربع وسجود للسهو . وتبطل في ما عدا ذلك من حالاتهما مطلقاً ؛ لتردّده في جميعها بين النقص والزيادة . وفي الخامسة والسادسة إن وقع قبل الركوع هدم القيام ورجع شكَّه في الأوّل إلى ما بين الاثنتين والأربع والخمس ، فيحتاط بركعتين ويسجد للسهو . وفي الثانية إلى ما بين الثلاث
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 8 : 222 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 13 .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 8 : 215 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 9 ، ح 3 .
( 3 ) في المخطوط : ( مظهر ) .
( 4 ) في المخطوط : ( و ) .