لصاحب العصا والمِيسَمِ والدابَّة التي تكلَّم فيها الناس ( 1 ) » . ومنها : قول سيّدنا الهادي : عليه سلام الله في الزيارة الجامعة الكبيرة التي ملأ نورها السماوات والأرض « مؤمن بإيابكم ، مصدِّق برجعتكم ، منتظر لأمركم ، مرتقب لدولتكم » . وقوله عليه السلام فيها « وقلبي لكم مسلِّم ، ورائي لكم تبع ، ونصرتي لكم معدَّة حتّى يحيي الله دينه بكم ، ويردَّكم في أيّامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكَّنكم في أرضه ( 2 ) » . فهذا خطاب من كلّ زائر لكلّ مزور منهم بضمير الجمع .
وكذا قوله عليه السلام فيها « وجعلني ممَّن يقتصُّ آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكرُّ في رجعتكم ، ويملَّك في دولتكم ، ويشرّف في عافيتكم ، ويمكَّن في أيّامكم ، وتقرّ عينه غداً برؤيتكم ( 3 ) » . ومنها : ما رواه الشيخ : في ( المصباح ) من صفة زيارة العبّاس عليه السلام : « جئتك يا ابن أمير المؤمنين : ، وقلبي لكم مسلِّم ، وأنا لكم تابع ، ونصرتي لكم معدَّة حتّى يحكم الله وهو خير الحاكمين . فمعكم معكم لا مع غيركم ، إني بكم وبإيابكم من الموقنين ( 4 ) » إلى آخره .
ومنها : ما رواه الشيخ : أيضاً في ( المصباح ) ( 5 ) وابن طاوس : في ( الإقبال ) ( 6 ) من دعاء اليوم الثالث من شعبان قال رحمه الله : ( في اليوم الثالث منه ولد الحسين بن علي عليهما السلام : . وخرج إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ : وكيل أبي محمَّد عليه السلام : أن مولانا الحسين عليه السلام : ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، فصُمه وادعُ بهذا الدعاء : « اللَّهمّ إني أسألك بحقِّ المولود في هذا اليوم ، الموعود بشهادته قبل استهلاله وولادته ، بكته السماء ومن فيها ، والأرض ومن عليها ، ولمّا يطأ لابتيها ، قتيل العبرة ، وسيِّد الأُسرة ، الممدود بالنصرة يوم الكرَّة ، المعوَّض مِن قتله أن الأئمَّة من نسله ، والشفاء في تربته ، والفوز معه في أوبته ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 198 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 99 / 177 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) مصباح المتهجِّد : 668 .
( 5 ) مصباح المتهجِّد : 758 .
( 6 ) الإقبال بالأعمال الحسنة : 3 : 303 ، باختلاف .