* ( ونُرِيَ فِرْعَوْنَ : وهامانَ : وجُنُودَهُما ) * يعني : الَّذين غصبوا آل محمَّد صلى الله عليه وآله : حقّهم ، وقوله * ( مِنْهُمْ ) * أي من آل محمّد : صلَّى الله عليه وعليهم * ( ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) * ( 1 ) من القتل والعذاب .
قال : ولو كانت هذه الآية في موسى عليه السلام : وفرعون : ، لقال : ونري فرعون : وهامان : وجنودهما منه ، أي من موسى : ، ولم يقل : منهم ( 2 ) .
وهو رحمه الله لا يتكلَّم في هذا الكتاب إلَّا بما يأخذه من الأخبار .
وفي ( الجوامع ) عن السجّاد عليه السلام : « والذي بعث محمَّداً صلى الله عليه وآله : بالحقِّ بشيراً ونذيراً ، إن الأبرار منّا أهل البيت : وشيعتهم بمنزلة موسى : وشيعته ، وإن عدوَّنا وأشياعهم بمنزلة فرعون : وأشياعه ( 3 ) » . ومنها : ما رواه صاحب ( تحفة الإخوان ) عن أبي جعفر عليه السلام : في تفسير قوله عزّ اسمه * ( ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) * ( 4 ) أنه قال [ في ] معنى قوله تعالى * ( عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) * « هم آل محمَّد : ، صلوات الله عليه وعليهم ( 5 ) » . قال : وروى الخاصّ ( 6 ) والعامّ ( 7 ) عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أنه قال :
« لكلِّ أُناس دولة يرقبونها
ودولتنا في آخر الدهر تظهر «
ومنها : روى الشيخ محمّد بن يعقوب : عن الحسن بن شاذان الواسطيّ : قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : أشكو جفاء أهل واسط ، وكانت عصابة من العثمانيّة تؤذيني ، فوقّع بخطَّه « إن الله تعالى قد أخذ ميثاق أوليائه على الصبر في دولة الباطل ، * ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ) * ( 8 ) ، ولو قد قام سيِّد الخلق لقالوا * ( يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ) * ،
هامش
( 1 ) القصص : 6 .
( 2 ) تفسير القمّيّ 2 : 134 .
( 3 ) مجمع البيان 7 : 311 .
( 4 ) الأنبياء : 105 .
( 5 ) تأويل الآيات الظاهرة : 346 ، كنز الدقائق 6 : 449 .
( 6 ) الأمالي ( الصدوق ) : 396 ، وفيه : عن الصادق عليه السلام .
( 7 ) نقل الكنجيّ الشافعيّ في كفاية الطالب : 480 483 ، أحاديث بمعناه عن الرسول صلى الله عليه وآله .
( 8 ) القلم : 48 ، الإنسان : 24 .