تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بسم الله الرحمن الرحيم لقيتها فأحسست أنني لم أعرف معنى الحياة قبل أن ألقاها ، كان كل ما فيها يشدني إليها بعنف ، وقوة ، وعذوبة ، ورقة ، عيناها الكحلاوين كانتا كقبس من نور لم أعد اعرف كيف ابصر طريقي بدونهما ، خصلات شعرها الشقراء المنسابة كانت بالنسبة لي خيوطا من ذهب تعلقت بأطرافها نفسي وتابعت تموجاتها خفقات القلب عندي ، واستمعت إليها تتحدث فوددت لو بقيت تتحدث وبقيت استمع إليها العمر كله ، وكنت أشاهد المعجبين من حولها يتزاحمون على القرب منها ويتنافسون على سماع كلمة من كلامها فهم يحومون حولها كما يحوم الفراش على ضوء المصباح ، أما أنا فقد شغلت بها عن كل شيء حتى عن الدنو منها والتحدث إليها ، كنت كالعابد السابح في ملكوت عبادته الغارق في مشاعر صوفيته قائماً في محرابه لا يريم ، وهكذا كنت انا في جلستي تلك مستغرقاً في الانجذاب إليها مشغولا بذلك عن كل شيء حتى عن الحركة نحوها لا أريد