تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حتى أن كثيراً من الأمم كان قد راج فيها وأد البنات خوفاً من عار وجودهن على وجه الأرض . وكان العلماء وزعماء الديانات يبحثون ويتناقشون على طول قرون عديدة في أن المرأة هل هي إنسان أو غير إنسان ، وهل تحمل روحاً أم لا . ، وكانت الديانة الهندوكية مثلاً قد سدت أبواب تعليم كتبهم المقدسة على المرأة لعدم جدارتها لذلك . والديانة البوذية لم يكن فيها سبيل للنجاة لمن اتصل بامرأة . وأما في الديانات النصرانية واليهودية فقد كانت المرأة هي مصدر الإثم ومرجعه فيهما . وكذلك اليونان فلم يكن للمرأة عندهم أي نصيب من العلم والحضارة ولا ثقافة ولا حقوق مدنية ، وعلى مثله كانت الحال في الروم وفارس والصين وما عداها من مراكز الحضارة الإنسانية . وكان نتيجة لهذا المقت العام الذي كانت تشعر به المرأة أنها نسيت أن لها مكانة اجتماعية وأن لها كياناً خاصاً . ولكن الإسلام هو الدين الوحيد الذي جاء لكي يعطي الصنفين الذكر والأنثى حقه في الحياة ، وهو الدين الوحيد الذي أصلح عقلية الصنفين وبعث في الأذهان فكرة إعطاء حقوق المرأة وحفظ كرامتها . ومن ناحية أخرى فتح