Skip to main content

المجموعة القصصية الكاملة — Page 297

Contributors:

P.297
إليه تجارته لأنه يأبى أن يرجع إلى قومه وقد خان الأمانة فتتوسط زينب في ذلك عند المسلمين فيردوا له تجارته وأمواله كاملة ويرجع بها إلى مكة ويسلم الأموال إلى أصحابها حتى يتأكد من أنه قد أبرأ ذمته من كل وديعة وأمانة . ثم يرجع إلى المدينة ويدخل على رسول الله فيسلم بين يديه ، ويقبل الرسول إسلامه قبولًا حسناً ويرد إليه زينب وتعود السعادة لترفرف فوقهما مرة أخرى ويخلدان إلى راحة نفسية عميقة وإلى حياة زوجية سعيدة . وأما رقية وأم كلثوم فقد خطبا إلى عتبة وعتيبة ابني أبي لهب قبل الإسلام وزوِّجا قبل الإسلام ولاقيا أصناف العذاب من أم جميل حمالة الحطب قبل الإسلام أيضاً . وما انبثقت كلمة الإسلام إلا وأرجعت حمالة الحطب رقية وأم كلثوم إلى بيت رسول الله ظناً منها أن ذلك يؤذي الرسول ويثقل عليه . ولكن الأمر بالعكس تماماً فإن رسول الله قد سر لذلك وأنس لخلاص الأختين من الأساليب الوحشية التي كانت تتفنن بها أم جميل . ويقدم عثمان بن عفان ليتزوج رقية ويهاجر بها الهجرتين