تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ورسول الله . فظلّت زينب وليس في مكة من هي أتعس منها وأشقى حتى أتتها عاتكة بنت عبد المطلب لتخبرها بانتصار رسول الله واندحار المشركين من قريش ويهز النبأ السعيد زينب وتفرح له لحظة ، ولكنها سرعان ما تذكر أن زوجها في جيوش المشركين ولابد أن يكون قتيلًا أو جريحاً ولكنها تأبى أن تظهر شيئاً من هذا لكي لا تشوه فرحه الانتصار السعيد وتسكت على جزع وفرح مزدوجين وقد كانت عينا عاتكة تلاحظها بتفحص دقيق فلاحظت عليها ما أرادت أن تخفيه فأسرعت قائلة : أن أبا العاص أسير عند رسول الله هو وكثير من رجال قريش وهنا تكتمل الفرحة عند زينب وتشعر بلذة الانتصار الحقيقي . وتنشط نساء قريش بتهيئة الفدية ، وتبعث كل امرأة منهن أكبر فدية ممكنة ، فهن يغالين فيها ويفاخرن بكثرتها ، ولكن زينب تبعث لرسول الله فدية معنوية رمزية وهي قلادة أمها خديجة التي أهدتها لها ليلة الزفاف ، وتؤثر هذه الفدية المتواضعة على الرسول فهي قلادة خديجة حبيبته المصطفاة . ويطرق إلى الأرض لحظة ثم يرفع رأسه ليقول لأصحابه : إذا رأيتم إطلاق أسيرها فأطلقوه . فلا يتردد المسلمون لحظة في إطلاق سراح أبي العاص . ويستدعيه رسول الله ويسر