تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عليها لا تألو جهداً في بذل يد العون للدعوة الإسلامية بكل ما يسعها ذلك . وقد حدث مثلًا أن فرضت قريش على بني هاشم حصاراً في منطقة تسمى بمنطقة الشعب أو شعب « أبو طالب » وقد منعوا عنهم في هذا الحصار الماء والزاد ، وكان الموت جوعاً يهدد جميع بني هاشم لولا أموال خديجة فإنها كانت تبعث من يشتري لهم الطعام سراً وفي أغلى ثمن ، تستنصر وتستعين بأولاد إخوتها وأخواتها على ذلك ، وبذلك أمنت الغذاء لبني هاشم المحاصرين في الشعب . فلهذا ولغيره من المواقف الفذة في تاريخ الإسلام احتلت رضوان الله عليها الصدارة في قلب النبي وفي حياته الشريفة . وقد توفيت رضوان الله عليها في السنة الثالثة عشر للبعثة وقد حزن عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حزناً عظيماً وكانت وفاتها في عام وفاة عمه « أبو طالب » ، ولذلك فقد سمي ذلك العام بعام الحزن لحزنه على فقدها وفقد عمه « أبو طالب » . نعم توفيت خديجة المرأة الرابعة التي دخلت حياة النبي في أحرج أدوارها لم تخرج من حياته أبداً فقد خلفت له أغلى وأثمن ذكرى مقدسة ، وهي الصديقة