هذه هي المرأة المسلمة الانسانة في صدر الاسلام التي خلدت لها في تاريخ الأمة الاسلامية اسمى ذكر وأروع أثر . والمرأة المسلمة اليوم هي بنت تلك المرأة المسلمة التي عرضت صدرها لحراب الأعداء وشهدت بعينها قتل الاباء والأبناء . فما الذي يقعد بالمرأة المسلمة البنت عن أن تعيد تاريخ المرأة المسلمة الام ، وان تقفو خطواتها في الحياة ، لا شيء غير أنها افتقدت وبالتدريج ونتيجة لا بتعادها عن روح الاسلام الحقيقة انسانيتها ، وعادت مجرد أنثى تتلاعب بها الأهواء والتيارات ، وتسخرها ميول الرجال ، ويستهويها كل لمح كاذب أو وميض خادع ، ولهذا فقد وقعت في أحابيل شائكة شوهت انوثتها وافقدتها شخصيتها كانسانة في الحياة ، فهي مهما سمت أم حاولت السمو لن تتمكن ان تسمو كانسانة مستقلة ما دامت تخضع لأحكام الرجل في اتخاذ طريقتها في الحياة وتتبع ما يمليه عليها من أساليب الخلاعة الرخيصة . فما الذي يمنع المرأة المسلمة اليوم من أن تشق طريقها في الحياة ثقافة وعملًا مع محافظتها على حجابها الذي يلزمها الاسلام به ؟ لا شيء غير غضب الرجال لذلك ، وسخطهم عليه ، لأنه سوف يحول دون متعة استجلاء مفاتن المرأة ومحاسنها . فهل السفور من شروط طلب العلم ؟ أو هل الخلاعة والتهتك من شروط الثقافة والتمدن ؟ لا وألف لا ليس للسفور ولا للخلاعة اي دخل من قريب أو بعيد في العلم والثقافة ويمكن التمييز بينها وبسهولة أيضاً متى ما عادت المرأة المسلمة ، وأحست بوجودها كانسانة لا كأداة
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 235
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٣٥