تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والكبوات كانت تتمكن وببساطة أن تتجنبها باتباعها الطريق السوي . نعم هذه المجتمعات المنحلة التي قنعت بأقعنة الحسد والنفاق وبطنت ببطانات الغش والخداع ، والآلام والحسرات ، كما نراه على صفحات المجلات في كل يوم وأسبوع . نعم هؤلاء الضالون الذين ألقوا بأنفسهم مختارين إلى أنياب هذا الوحش الضاري الذي يسمونه الحضارة الحديثة ! هؤلاء جاهلون أو متجاهلون مدى ما جلبوا على أنفسهم ومجتمعهم وتربيتهم الغالية من شقاء وبلاء ! . ولكن التجارب التي أخذت تمر بهم والأزمات الشائكة التي اخذوا يمرون بها سوف توقظهم وتوقفهم على الواقع وتدلهم على طريق الخلاص والنجاة وهو طريق الاسلام لا غير ! . وأنا لا أريد أن انكر وجود مجتمعات اسلامية أيضاً ولكنني أقول أنها من نقاط ضعف متركزة أولًا وبالذات على المرأة المسلمة في هذا المجتمع ، فهي أما أن تكون جاهلة قانعة بالجهل صابرة على ظلمة الفكر لا تعرف للثقافة بابا إلا أبواب التهتك والتحلل فهي غافلة عن كونها مدعوة للتثقف ولطلب العلم الذي جعله الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فريضة على كل مسلم ومسلمة وهي غافلة أيضاً عن قدرتها على تنوير أفكارها وتوسيع معارفها بطرق صحيحة تكون فيها كالزهرة العطرة بين الأكمام واما أن تكون متعلمة مثقفة ولكنها منطوية على معارفها لا تتعدى نطاق دراستها الخاصة ولا تشعر بأية مسؤولية موجهة نحوها لا ستثمار تعلمها