تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يحبسها ويفرض عليها قيوده والتزاماته تواقة لأن تنطلق في رحاب هذا البيت لائذة بالحرم كالحمام الوديع أو ملحقة في أجوائه كالملاك الطاهر أو مرفرفة حول قواعده كالنسمات العذاب ، ولهذا لم نكن نريد ان نجلس لنستريح وانما ذهبنا تحت خطى الشوق واللهفة إلى المسعى المبارك . . ووقفنا بين الصفا والمروة . . . وهو رواق بنيت سقوفه وجدرانه من المرمر الخالص وامتد في وسطه صفان الدارابزون لا يتعدى الفاصل بينهما المترين تتخللهما بين كل مسافة قصيرة فتحة متوسطة الاتساع من أجل مرور المستطرقين وكان اعداد هذين الصفين من أجل حصر السعاة الراكبين بينهما حفاظا على راحة السعاة المشاة ، والسعي يختلف عن الطواف بحرية السير فيه أو الركوب فللانسان الساعي ان يختار الركوب إذا أراد حتى ومع تمكنه من السير وذلك ما لا يصح خلال الطواف الا عند العجز الكامل أو الضرورة القصوى وكان هذا الرواق الطاهر يقع بين ربوتين أو جبلين مجدبين أحدهما وهو الصفا تعتليه قبة منبسطة العمق والثاني الذي هو المروة يكون سقفه مستويا الا من تعاريج البناء ويبلغ طوله حوالي الميل والنصف ومن الصفا كان يجب علينا ان نبدأ السعي فارتقينا هضبته المباركة وأدينا نية السعي قائلات « أسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط لعمرة التمتع إلى حج الاسلام لوجوبه امتثالا
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 337 | الشهيدة بنت الهدى