تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
جلست غفران بعد أداء فريضة الصلاة تتلو آيات من القرآن الكريم وكانت تستشعر لعطاء ما تقرأ لذة دونها الشهد وتتجسس لمعاني ما تفهم نشوة روحية ترتفع بأفكارها نحو أجواء القدس وتحلق بآمالها وأمانيها في سماء الحق ، فهي تأخذ من كل آية درساً وتستقي من كل كلمة عبرة تفتح أمامها منافذ من نور لا تعود تبصر الحياة التي حولها إلا من خلالها ، ثم مرت في سياق تلاوتها بالآية المباركة التي تقول : ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) وما أن انتهت من القراءة حتى شعرت أن هذه الآية لا تزال تتردد في فكرها وتملي على قلبها مرة بعد مرة ، فتفتح أمامها عالماً من ذكريات وصفحات من تاريخ لعب دور البطولة فيه أفراد بلغ بعضهم الشأو وتراجع البعض في وسط الطريق ، وهنا صدرت عنها آهة تشكو مرارة الذكرى . فإن مما يؤلمها جدا بوادر الخيبة التي تجدها تقطع على بعض المنطلقين خط السير نحو الكمال . وتصاعدت