صمود
لم يكد الفجر يلوح طابعاً أول خطوطه على صفحات الأفق حتى نهضت وفاق من فراش لم يجمعها وإياه النوم فقد قضت ليلتها تعد ساعاتها بألم ، وتطوي دقائقها بالدموع وما ان لمحت خطوط الفجر حتى شعرت به ينتزعها من فراشها ليستنقذها مما هي فيه ، وليدعوها إلى ترك اليأس المرير ، ويفتح أمامها أبواب الأمل والرجاء ، في الصلاة والدعاء واتجاه الروح وقربها من الرحمن ، وفعلا فقد اندفعت بلهفة إلى تهيئة مقدمات الصلاة ، وكأنها تستعد لموعد يقربها ممن تحب ، ويفتح أمامها أبواب الرجاء ، وسرعان ما اندمجت مع صلاتها تاركة ورائها آلام الحياة ومآسيها ، منصرفة إلى خالقها الذي تتجه اليه ، وانتهت من صلاتها فعادت إلى واقعها المرير ، وما هي عليه من حيرة قاسية تقف بها على مفترق طريقين ، طريق السعادة المادية في الدنيا الفانية ، وطريق السعادة المادية في الدنيا الفانية ، وطريق السعادة الروحية في الصمود على الايمان والذي يصل بها إلى السعادة الحقيقية في الحياة الباقية بعد أن يحقق لها في الدنيا ايضاً ، مفهوم السعادة الواقعية ، الناتجة عن السير الصالح في