كانت القصة والحكاية في الأيام الدابرة هواية بحتة للشباب والفتيات وترف أدبي يلتجىء إليها بعض الأدباء والقصاصين للترفيه على الإنسان الذي يرزح تحت أعباء مشاكل الحياة والتسلية للهارب عن الواقع المعاش الكئيب . ولكنها غدت فناً جميلًا يفصح عن مغزىً يهدف إليه الروائي من ثنايا الرواية والقصة فكم من فلاسفة قد أعربوا عن وجهات نظرهم الفلسفية عبر القصص ؟ وكم العابثين والمستهزئين بالقيم والاخلاق أو التقاليد والأعراف قد حققوا رغباتهم وميولهم في الكتب الروائية ؟ وكم من المخلصين والمرشدين قد وجهوا المجتمع وانقذوا الشعب من الانحطاط والرذائل من خلال الحكايات والأحاديث العذبة الروائية ؟ لقد أصبحت القصة مدرسة هادفة يقصدها كثير من الكتّاب المعاصرين لبلوغ مآربهم الاجتماعية والفلسفية والأدبية .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 227
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٢٧