إجازة إلى الشيخ فهد مهدي
في 8 / محّرم / 1399 ه - ( 9 / 12 / 1978 م ) حرّر السيّد الصدر ( رحمة الله ) إجازةً إلى الشيخ فهد مهدي بعد أن كان قد حلّ عالماً دينيّاً في أستراليا ، وهي بخطّ الشيخ محمّد رضا النعماني ، وقد جاء فيها :
« بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد الخلق محمّد وعلى الهداة الميامين من آله الطاهرين .
وبعد ، فإنّا قد عيّنا جناب ثقة الإسلام الشيخ فهد مهدي مرشداً دينيّاً لأبنائنا المؤمنين في أستراليا ، وكلّفناه بإقامة صلاة الجماعة وتبليغ الأحكام ونشر مفاهيم الإسلام والاهتمام بحاجات المؤمنين الدينيّة وتربية ناشئتهم ، وهو مجازٌ من قبلنا في التصدّي حسب القواعد الشرعيّة للأمور الحسبيّة المنوطة بإذن الحاكم الشرعي من رعاية أموال القاصرين الذين ليس لهم وليٌّ متعيّنٌ شرعاً ، ورعاية الأوقاف التي ليس ليس لها وليٌّ كذلك ، والإذن في تجهيز موتى المؤمنين إذا لم يكن لهم وليٌّ خاص ، وكذلك هو مأذونٌ في قبض الأموال المجهولة المالك وردّ المظالم والزكاة وسهم الفقراء السّادة من الخمس وإيصالها إلة مصارفها المقرّرة لها شرعاً ، وفي قبض سهم الإمام عليه الصلاة والسلام أرواحنا فداه مع مراجعتنا فيه ، كما أنّه مجازٌ من قبلنا في إجراء المصالحة عن المشكوكات بالنحو المناسب ، ونقل الحقّ من العين إلى الذمّة مع مراعاة المصلحة ، ونوصيه بما هو شأنه من الاحتياط ، والمأمول من إخواننا المؤمنين المقيمين في أستراليا مزيد تبجيله وتعظيمه والاستماع إلى مواعظه ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته .
الثامن من محرّم الحرام 1399
محمّد باقر الصدر » « 1 » .
موقف السيّد الصدر ( رحمة الله ) من الثورة الإسلاميّة
في ذروة تظاهرات الشعب الإيراني ضدّ الشاه ، طلب ( ح . ه - ) في بغداد من السيّد محمّد الحيدري أن يبلّغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) بأنّ الشيوعيّين هم المسيطرون على الشارع الإيراني ، مستدلًّا على رأيه بوجود صور مرفوعة في التظاهرات لستالين ولينين وماركس . وقد ناقشه السيّد الحيدري في رأيه ، إلّا أنّه أصرّ عليه وطلب منه أن يوصله إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) .
وفي اليوم التالي عاد السيّد الحيدري إلى النجف وأخبر السيّد الصدر ( رحمة الله ) بذلك ، فابتسم وقال : « إنّهم لم يفهموا الواقع » .
وفي هذه الفترة طرح السيّد الصدر ( رحمة الله ) في لجنته الاستشاريّة موضوع كيفيّة حكم السيّد
الخميني ( رحمة الله ) وأصحابه في إيران ، وما هي أدواته في السيطرة على البلاد ، إضافةً إلى كيفيّة تطبيق الإسلام « 2 » .
رسالة السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشعب الإيراني
في منتصف محرّم « 3 » وعندما كان السيّد الخميني ( رحمة الله ) في باريس كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) رسالةً مفتوحةً إلى الشعب الإيراني يدعوهم فيها إلى الالتفاف حول السيّد الخميني ( رحمة الله ) ومتابعة مسيرة
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 517 )
( 2 ) الإمام محمّد باقر الصدر . . معايشة من قريب : 30 .
( 3 ) يظهر ذلك من رسالة خطيّة للشهيد الصدر إلى السيّد مستجابي .