للنظر أنّ اسم البرنامج المذكور قد تحوّل إلى ( عراق اليوم في طريق الحسين ) بعد مقتل السيّد الصدر ( رحمة الله ) مباشرةً « 1 » .
وكانت الإذاعة المذكورة تنسب الكثير من الأمور إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) وهو لم يقلها أو يفعلها ، وقد دخل عليه السيّد حسن الكشميري ذات مرّة وكان مصفرّ اللون ويردّد ( بالمضمون ) : « واللهِ أنا ما قلت ، إذاعة طهران من أين جاءت بذلك ؟ ! » حيث نسبت إليه شيئاً لم يقله « 2 » .
وتشير بعضُ المصادر إلى أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان قد أرسل رسالة - لم تُنشر حتّى اليوم - إلى السيّد محمود الهاشمي يقترح فيها توجيه الإذاعة العربيّة وتنبيه القائمين عليها ببعض الملاحظات منها : فضح جرائم النظام العراقي دون التركيز على أسماء الأشخاص الذين يتعرّضون لظلمه ؛ ومنها : التركيز على ( عفلقيّة ) النظام ونصرانيّته وغير ذلك من الأمور .
وكان الصدر - بحسب المصدر - يشعر بخطأ التركيز على شخصه ومرجعيّته ، ويعزو ذلك إلى غفلة القائمين على الإذاعة وعدم إدراكهم المتطلّبات التي تستوجبها المنازلة « 3 » .
وكالة الأنباء الإيرانيّة ( پارس )
ولم يقف الأمر عند حدود الإذاعة العربيّة ، بل اتّهمت وسائل الإعلام الإيراني نفسها وكالةَ الأنباء الإيرانيّة ( پارس ) بعملها لصالح ( المنافقين ) ، وبتستّرها المتعمّد على الأخبار المتعلّقة بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) ضمن محاولةٍ منها لإضعاف الحالة الإسلاميّة في العراق والتي كانت مرشّحة لتغيير مشابهٍ يطالها « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) المرجعيّة الدينيّة العليا عند الشيعة الإماميّة ، دراسة في التطوّر السياسي والعلمي ( مخطوط ) : 289 ، 290
( 2 ) حدّثني بذلك السيّد حسن الكشميري بتاريخ 4 / 12 / 2004 م
( 3 ) المرجعيّة الدينيّة العليا عند الشيعة الإماميّة ، دراسة في التطوّر السياسي والعلمي ( مخطوط ) : 289 - 290
( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 564 ) ، حيث تنتقد صحيفة ( جمهورى اسلامى ) وبشكل واضح سياسة وكالة الأنباء المذكورة .