تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
عزيزي أبا أحمد لا عدمته ولا حرمته بعد سلام لا يحدّ أرجو أن تسلّموا لعزيزنا المعظّم ثقة الإسلام الشيخ جودي حفظه الله تعالى سبع نسخ من الجزء الثالث من بحوث ، والسلام عليكم وعلى كلّ الأحبّة . أبوك » « 1 » .

إصدار حكم إعدام الشيخ البصري وصحبه

أحيل الشيخ عارف البصري وصحبه إلى محكمة الثورة برئاسة جار الله العلّاف الذي توجّه إلى المتّهمين قائلًا : « أنتم متّهمون بالانتماء إلى حزب الدعوة الإسلاميّة ونشر أفكار هدّامة ضدّ الثورة والمساهمة في الإخلال بالأمن » . وردّ عليه الشيخ عراف البصري قائلًا : « أنفي أن أكون وإخوتي مخلّين بالأمن أو نشر أفكار هدّامة ، وأؤكّد أنّنا مسلمون ودعاة للإسلام الذي هو رسالة ربّ العالمين لكلّ جيل ، والطريق الذي اختاره الله لإسعاد الأمّة ، وأتحدّى أن تكون محاكمتنا علنيّة لكي يطّلع الشعب على الحقيقة كما هي » . وبيّن الشيخ البصري خلال ردّه رأيه في حزب البعث قائلًا : « لو كان إصبعي هذا بعثيّاً لقطعته » « 2 » ، وقيل : إنّ القائل هو السيّد عماد الدين الطباطبائي ( رحمة الله ) « 3 » . وفي 13 / 11 / 1974 م ( 27 / شوال / 1394 ه - ) أصدرت المحكمة الحكم بإعدام كلٍّ من : 1 - الشيخ عارف البصري . 2 - السيّد عماد الدين الطباطبائي . 3 - السيّد عزّ الدين حسن القبانجي ، [ الذي كان السيّد الصدر ( رحمة الله ) مطمئنّاً من قدرته على بيان وجهة نظره - أي الصدر - داخل السجن ، وهي قضيّة موقع العلماء والحوزة من التنظيم ] « 4 » . وكان السيّد القبانجي قد خاطب الحاكم الذي قرأ حكم الإعدام قائلًا : « سيكون خصمك جدّنا رسول الله [ ( ص ) ] يوم القيامة » . وكان يستقبل أهله في قاعة سجن ( أبو غريب ) قائلًا لهم : « هنّئونا بالشهادة » « 5 » . 4 - نوري محمّد حسين طعمة . 5 - حسين كاظم جلوخان . بالإضافة إلى الحكم بالسجن على غيرهم . وكان الثلاثة الأوائل من رجال الدين ، واثنان منهم من طلّاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) « 6 » . وبعد انتهاء العلّاف من قراءة الأحكام ، ردّد الشيخ البصري قوله تعالى
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 7 » ، ثمّ قال : « كلّنا محكومون بالإعدام مع إيقاف التنفيذ ، إلّا أنّها آجال » ، ونظر إلى رئيس المحكمة قائلًا : « أبالموت تهدّدوننا ! إنّ الطغاة أيضاً سيموتون وسيجمع الله بيننا وبينكم » . وصادق صدّام
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 222 ) ( 2 ) سنوات الجمر : 146 - 147 ( 3 ) ذكرياتي 48 : 6 ( 4 ) صحيفة ( المبلّغ الرسالي ) ، العدد ( 6 ) ، ( 108 ) ، في حديثٍ مع السيّد صدر الدين القبانجي ( 5 ) ذكرياتي 161 : 6 ( 6 ) كذا في المصدر ، ومن المؤكّد أنّ السيّد عزّ الدين القبانجي كان من طلّابه ) ، وفي بالي أنّ الشيخ عارف البصري لم يدرس عنده ، ولكنّي لستُ متأكّداً إذا كان السيّد عماد الدين من طلّابه ( 7 ) آل عمران : 173 .