3 - هل تجب إعادة صلاة العشائين أو الصبح خلف إمام سني : إذا قرأ المأموم السورتين إخفاتاً وكان ذلك في سعة من الوقت ؟
4 - ما معنى السماوات السبع والأرضين السبع ؟
5 - ميّزتم في كتابكم الأسس المنطقيّة بين اليقين الموضوعي واليقين الذاتي . هل هناك موارد يكون اليقين الذاتي الذي لم يكن إلى جنبه يقين موضوعي معذّراً شرعاً ؟
18 / 2 / 1974 » .
وقد أجاب ) بما يلي :
« بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الدعاء لكم بالتأييد والتسديد والرعاية .
إليكم الجواب على الأسئلة المذكورة .
ج 1 : لا توجد قيمةٌ فقهيّةٌ لهذا المروي تاريخيّاً ، وأكبرُ الظنّ أنّ إحجام مسلم عن قتل عبيد الله بن زياد كان بسبب [ تشكيكه ] في موضوعيّة الاقتراح الذي طرح عليه ومدى جديّة الضيف المقترح والمضيف في التجاوب معه ، إذ كان الأحرى بهم في موقفٍ من هذا القبيل أن يبادروا إلى التخطيط لقتل ابن زياد بدلًا عن توريط مسلم في المباشرة بنفسه والكشف عن وضعه بصورة مطلقة .
ج 2 : يجب الدفع والدفاع مع الأمن من الضرر بلا شكّ ، ويجوز مع احتمال الضرر والأمن من الهلكة بل يجب أيضاً . وأمّا في حالة التعرّض للهلكة واحتمالها بدرجة معقولة فالأحوط تجنّب المرتبة التي تعرّض الإنسان للهلكة والموت ما دام الهجوم على الغير ذا طابع شخصي .
ج 3 : لا تجب إعادتهما .
ج 4 : الافتراض الأكثر معقوليّة في تفسير السماوات السبع أن تكون سماء الدنيا هي كلّ ما يحيط بالأرض من الكون على امتداده المادي ، وهي السماء التي وصفها القرآن الكريم بأنّها زيّنت بالمصابيح . وتبدأ السماء الثانية عند انتهاء الوجود المادي المطلق للسماء الأولى وتتدرّج السماوات في الاقتراب نحو الغيب . فالسماء الأولى تمثّل شهوداً كاملًا ، والعرش الذي وسع السماوات والأرض يمثّل غيباً مطلقاً ، وبينهما درجاتٌ من الغيب والشهادة . أمّا الأرضون السبع ، فمدركها القرآني منحصرٌ بقوله
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
« 1 » إذا فسّرنا التماثل بالتماثل من ناحية العدد . وعلى هذا الأساس يمكن أن نكمّل الصورة السابقة بأن يكون لكلِّ سماءٍ أرضٌ من نوعها وبنفس درجتها من ناحية الغيب والشهادة ، وتشكّل كلُّ سماء وأرض عالماً له طابعه الخاص ، ويميّز كلَّ أرضٍ عن سمائها أنّ الأرض دار السكن لأحياء يتناسبون مع درجة ذلك العالم الغيبيّة أو الشهوديّة .
ج 5 : اليقين الذاتي يكون معذّراً شرعاً إذا لم يكن المكلّف ملتفتاً إلى تقصيره في مقدّمات تحصيل ذلك اليقين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 2 » .
الحرب مع الأكراد
في 11 / 3 / 1974 م ( 16 / صفر / 1394 ه - ) قامت دعوة كرديّة من أجل الاستقلال عن العراق . وفي 13 / 3 / 1974 م فشلت المفاوضات بين الحكومة العراقيّة وبين الأكراد ، وقد أمهل صدّام حسين الملّا
هامش
( 1 ) الطلاق : 12
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 203 ) .