من أبو ظبي
الجمعة في 14 / 2 / 1397 ه -
الأقل بين خادمي الولاية
عبد الرحمن بن محمّد الخير
[ الإمضاء ]
» « 1 » .
وكتب السيّد الصدر ) في جوابه :
« بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلّامة المفضال الأستاذ الشيخ عبد الرحمن الخير حفظه الله تعالى ورعاه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ، فقد تسلّمتُ بكلّ اعتزازٍ وتقدير رسالتكم الكريمة ، وكنتُ أعرف الشيء الكثير عنكم وعن فضلكم واهتماماتكم الدينيّة والعلميّة ، وأكّدت الرسالة ما أعرفه وعمّقت اعتزازنا بكم ، وقد أعجبني البحث المرفق الذي كتبتموه في توضيح مذهب أهل البيت وحال شيعتهم ، فجزاكم الله تعالى خير جزاء العلماء العاملين وكثّر في هذه الطائفة من أمثالكم وأسبغ عليكم من لطفه ورحمته وتأييده ما أنتم بحمد الله أهلٌ له .
وأمّا الملاحظات والاستفسارات التي تفضّلتم بتسجيلها حول بعض النقاط من الفتاوى الواضحة فقد كلّفنا بعض [ طلّاب ] حوزتنا أن يوضح ما هو المقصود ويعلّق بما هو المناسب وتجدون ذلك مرفقاً بهذه الرسالة .
وإنّا إذ نشكركم على اهتمامكم البليغ نسأل المولى سبحانه وتعالى أن يحفظكم ذخراً ، والسلام عليكم وعلى سائر المؤمنين من حولكم ورحمة الله وبركاته .
السيّد محمّد باقر الصدر
[ الختم ]
» « 2 » .
وألحق مع الرسالة الجواب التالي :
« 1 - حول التقليد
المقصود : أنّه يجب على كلّ مكلف عقلًا الخروج عن عهدة التكاليف المقرّرة في الشريعة المعلومة إجمالًا لدى كلّ مكلف ، والخروج عن عهدة ذلك تارةً يكون بالاحتياط وذلك بأن يأتي المكلّف بما يستوجب حصول القطع له بامتثال الحكم الشرعي على جميع محتملاته ، وبذلك يكون قد فرغت ذمّته عن التكليف بحكم العقل لا محالة . وأخرى يكون الخروج عن عهدة التكليف عن طريق اتّباع ما اعتبرته الشريعة نفسها طريقة مبرئة لذمّة من سلكها ومشى على طبقها .
وهذا يكون بأحد نحوين :
1 - الاجتهاد : ويعني استفراغ المكلّف وسعه لتحصيل المقدرة العلميّة التي تؤهّله لاستخراج الأحكام الشرعيّة عن أدلّتها المقرّرة في الشرع .
2 - التقليد : ويعني اعتماد المكلّف على اجتهاد من حصلت عنده تلك المقدرة العلميّة المؤهّلة له على
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 398 )
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 399 ) . وما بين [ ] أضفناه للسياق . وهذه هي الرسالة الوحيدة التي وجدتُها موقّعةً باسم ( السيّد ) محمّد باقر الصدر ، وكلّ ما عداها موقّعٌ باسم ( محمّد باقر الصدر ) .