الشيخ ، ولكنّ السيّد علم الهدى عجز عن التجاوب معها .
فإذا كان هذا هو حال هذين العَلَمَيْن ، فلا تسأل بعد هذا عن حال غيرهما ، ولا تسأل عمّا مارسه الشيخ من إثارات واتّهامات وحرب بالمجّان للزعامة الدينيّة الشيعيّة في لبنان « 1 » ، الأمر الذي حمّل العشيرة كثيراً من سلبيّات هذه الحملة والإثارة ، بينما كان بالإمكان طيلة فترة طويلة أن يستفاد كثيراً من إمكانيّات هذه الزعامة .
والمؤسف أنّ الظروف جعلت العشيرة في كلٍّ من الكويت ولبنان ترتبط في ذهن الناس بذلك الشيخ الذي يثير الغبار دائماً . وقد اجتمع أخيراً بالسيّد الباقري « 2 » محاولًا أن يقنعه بنفس ما يقوله ( الآغايون ) « 3 » عن [ أبي ] صالح « 4 » وعددٍ من رفاقه في الدين ، لا لشيءٍ إلّا لإشباع نزعةٍ في نفسه غير مبالٍ بما ينعكس من سلبيّات ذلك على العشيرة ، فهل ترى أنّ ذلك كلّه ممّا يعالج بالإمداد الفكري ؟ !
( . . . . . . . )
ألا ترى أنّ شخصاً كالشيخ علي « 5 » سافر حتّى إلى لندن مرّتين من أجل أن يتعرّف على مراكز الثقل من أبناء العشيرة هناك وينشئ العلاقات المباشرة مع كلّ الأطراف . إنّ المسألة - كما أظنّكم تعرفون بفهمكم الاجتماعي المعهود للأمور - ليس مسألة منشور يكتبه الإنسان في السرداب فيقرأه الآخر في السطح فيهتدي ، بل هي مسألة تفاعل وعلاقات وتأثير .
( . . . . . . . )
إنّ الفخذ الذي انحدر من سامي وأمثال سامي من البروجرديّين « 6 » قد حاول من داخل العشيرة أن يمارس ضغطاً فكريّاً وبحثيّاً وعلاقاتيّاً شديداً في سبيل جعل العشيرة تتبنّى أهل البيت كإطار للأطروحة المعطاة ، والمرجعيّة الصالحة كاستمرار لدور الأئمّة ، ولكن لم تفلح في ذلك على ما بلغني . والشخص الذي يريد أن يلعب دوراً كالدور الذي ترشّحونه ( . . . . . . . ) ينبغي أن يكون ذا علاقات مباشرة مع هذا الفخذ ليتضامن معه في عملية التصحيح والتصليح .
( . . . . . . . )
يا عزيزي ! إنّ التحيّر الذي عكسته على ولدي أبي جواد لم يكن بسبب القلق من الظروف أو الخوف ، وإنّما كان بسبب ما أشرت إليه من تعلّق عاطفي بالعشيرة يجعل من العزيز عليّ أن أحكم عليها حتّى في الحالات التي تستحقّ أن يحكم عليها .
( . . . . . . . )
وأمّا حديثكم عن الفتاوى الواضحة فيلتقي مع تصوّراتي وآمالي ، وقد استقبلت في الأمّة باستقبال لا نظير له ، وسيحدّثكم الشيخ النعماني « 7 » في رسالته الموجّهة إلى السيّد الأردبيلي « 8 » خطاباً وإليكم جميعاً ملاكاً عن تفاصيل ذلك بالقدر الذي يستوعبه . وأظنّ أنّ الطبعة الأولى سوف تنفذ خلال ستّة أشهر أو
هامش
( 1 ) يقصد زعامة السيّد موسى الصدر
( 2 ) يقصد السيّد محمّد علي الباقري
( 3 ) يقصد علماء الحوزة عموماً
( 4 ) يقصد السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله )
( 5 ) يقصد الشيخ علي كوراني ، وقد أخبرني المهندس نبيل شعبان بأنّ الشيخ كوراني قد سافر مرّتين إلى لندن
( 6 ) يقصد السيّد سامي البدري والفخذ الذي تبعه منشقّاً عن حزب الدعوة
( 7 ) يقصد الشيخ محمّد رضا النعماني
( 8 ) يقصد السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) .