مع الشيخ الإسلامي حول ترجمة ( الأسس المنطقيّة ) وأمور أخرى
وبعد ذلك كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ علي الإسلامي الرسالة التالية :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المعظّم آقاي إسلامي حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أرجو أن تكونوا في كامل الصحّة والعافية من سائر الوجوه ، وكذلك الشيخ الوالد والأخ وسائر من يتعلّق بكم .
وصلتني رسالتكم الكريمة تذكرون فيها موافقتكم على اقتراح الدكتور الفاضل السيّد إمام زاده بشأن تكليف ترجمة كتاب الأسس المنطقيّة للاستقراء ، وقد كتبت على ضوء رسالتكم الكريمة كتاباً إلى السيّد الحائري « 1 » أبرز فيه موافقتي ضمن ملاحظات كتبتها إليه مفصّلًا وطلبت منه أن يراكم لأجل تحديد كيفيّة الاتّفاق مع السيّد إمام زاده حول الترجمة ، فأرجو منكم التفضّل بمراجعته وتنسيق ذلك معه .
وأمّا ما رغبتم فيه من فصل المقدّمة والخاتمة من الفتاوى الواضحة وطبعها مستقلًا مع بعض الخصوصيّات فإن كنتم ترون في ذلك مصلحة فأنتم مفوضون من قبلي في ذلك ، على أن يكون الطبع في إيران ولإيران لا في لبنان ، لأنّ دور النشر في لبنان طلبت منّا ذلك ولم نقبل لأنّ نشر ذلك في البلاد العربيّة يؤثّر على سير الفتاوى الواضحة .
وأمّا ترجمة المقدّمة والخاتمة إلى اللغة الفارسيّة فقد استجازني آقاي حجّتي كرماني في ذلك وأجزته ، وهو مشغول الآن في ترجمة المقدّمة والخاتمة فيمكنكم مراجعته والاتّفاق معه حول خصوصيّات المطلب وطبع الترجمة .
هذا والسلام عليكم وعلى سائر من يتعلّق بكم ورحمة الله وبركاته .
الصدر » « 2 » .
وحول ترجمة ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) أيضاً كتب إليه رسالةً أخرى جاء فيها :
« بسم الله الرحمن الرحيم
قرّة العين العضد المرجى الشيخ الإسلامي لا عدمتكم ولا حرمتكم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم الكريمة واطّلعت على كلّ ما ذكرتم ، وساءني ما أصيب به العزيز المعظّم السيّد مختار شاهي [ من ] التصادف ، منّ الله عليه بالسلامة والعافية . كما عزّ عليّ ما أحسّه من خلال السطور من آلامكم وانفعالاتكم ، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يسبغ عليكم من سعة الروح بقدر ما أسبغ عليكم من علوّ الهمّة وواسع الفطنة وعميق الشعور بالمسؤوليّة لتكونوا أكثر قدرة على هضم الآلام والأحزان .
أمّا ما تفضّلتم به من طبع الفتاوى الواضحة في إيران باللغة العربيّة ، وبعد ذلك باللغة الفارسيّة : فالذي أراه فعلًا أنّ طبعها في إيران مرهون بتحقّق حاجة دينيّة واسعة لها هناك ، وما لم تتحقّق هذه الحاجة
هامش
( 1 ) يقصد السيّد كاظم الحائري
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 302 ) .