فإذا بلغ الوضع هذا الحدّ من السذاجة والعصبيّة فعلى الإسلام السلام » « 1 » .
15 - وذات مرّة دعي إلى مجلس فاتحة أقامه الحاج عوّاد الكسّار عن روح والدته ، وقد هيّأ الحاج غرفةً في بيته لوجهاء العلماء . ولمّا وصل السيّد الصدر ( رحمة الله ) اصطحبه إلى هذه الغرفة ، وما إن فتح ) الباب ومدّ رأسه - وكان قد جلس فيها بعضُ آل الحكيم - حتّى ضحكوا بوجهه ، فأطبق الباب وفي وجهه علامات الخجل ، وقال للحاج الكسّار : « حجّي ما يخالف أنا أجلس هنا » ، فقال : « سيّدنا ما يصير ، تفضّلوا » ، فأجابه ) : « لا عليك ، هنا زين » « 2 » .
16 - وذات مرّة حضر مجلساً وكان القارئ هو السيّد جواد شبّر ، فامتنع عن الدخول داخل المجلس كي لا يقوم أحد ويُربك المجلس ، فجلس أوّل الدار حيث مجموعة من شباب آل الحكيم ، وصاروا يتهامسون فيما بينهم كي لا يجلس هنا وهناك « 3 » .
17 - كما أنّ إغلاق ( مدرسة العلوم الإسلاميّة ) كان على أساس الموقف السلبي الذي حكم علاقة آل الحكيم بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) « 4 » .
18 - وتقدّم - ضمن أحداث سنة 1391 ه - - أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) دخل إلى مجلس تأبين السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله ) في ذكرى رحيله الأولى وكان في صدر المجلس جملةٌ من كبار العلماء الذين لم يستقبلوه استقبالًا مناسباً ، ولم يجد السيّد الصدر ( رحمة الله ) مكاناً ليجلس فيه فجلس فوق الأحذية ، ولم يعره السيّد محمّد رضا الحكيم ( رحمة الله ) أيّة أهميّة زائدة . وقد التفت إلى الموضوع أحد المشايخ الأفغانيّين
وطلب من السيّد الصدر ( رحمة الله ) تغيير مكانه ولكنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) أصرّ على البقاء حيث هو « 5 » .
19 - وفي الإطار نفسه جرى رصد طلّاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) وحرمانهم من تمثيل المرجعيّة .
وينقل السيّد جواد العذاري أنّه حرم من ذلك على هذه الخلفيّة ، وقد مارس - يومذاك - السيّد مرتضى الحكمي صهر السيّد الخوئي ( رحمة الله ) محاولات عديدة من هذا القبيل « 6 » .
20 - وكانت حاشية السيّد الخوئي ( رحمة الله ) تثير الغوغاء ضدّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) على مستوى الدرس وعلى مستوى صلاة الجماعة التي أقامها في الحسينيّة الشوشتريّة « 7 » .
21 - وعندما كان يدخل إلى مجلس أستاذه السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ليزوره ، لم يكن أحدٌ من جماعة
هامش
( 1 ) لمحات وذكريات عن حياة الشهيد الصدر ، السيّد ذيشان حيدر جوادي ( * ) .
أقول : يبدو أنّ المراد هو السيّد محمّد تقي الحكيم ( رحمة الله ) في كتابه ( الأصول العامّة للفقه المقارن ) الذي صدر عام 1963 م عن دار الأندلس ببيروت . والكلام الذي نقله السيّد الصدر ( رحمة الله ) موجودٌ في القسم الثاني من الباب الأوّل ( الأصول العامّة للفقه المقارن : 153 ) ، ولكنّ أصل الكلام هو للفخر الرازي ويظهر من السيّد الحكيم ( رحمة الله ) تبنّيه . وانظر كلاماً للسيّد الصدر ( رحمة الله ) حول الآية في : بحوث في علم الأصول 85 : 5 - 86
( 2 ) سمعتُ ذلك من أحد تلامذة السيّد علي السيستاني
( 3 ) حدّثني بذلك السيّد حسن الكشميري بتاريخ 4 / 42 / 2004 م
( 4 ) انظر أحداث سنة 1397 ه -
( 5 ) انظر أحداث سنة 1391 ه -
( 6 ) الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 82 ، نقلًا عن السيّد جواد العذاري ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 183
( 7 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 201 ، نقلًا عن السيّد علي أكبر الحائري .