وفي 13 / 6 / 1975 م ( 2 / جمادى الثانية / 1395 ه - ) وقّع سعدون حمادي وعبّاس علي خلعت بري وزيرا خارجيّتي العراق وإيران على البروتوكول الخاص بتحديد الحدود النهريّة بين إبران والعراق ، وذلك في بغداد وبحضور عبد العزيز بوتفليقة عضو مجلس قيادة الثورة ووزير خارجيّة الجزائر « 1 » .
بلوغ بحث ( المفاهيم )
في 15 / ربيع الأوّل / 1395 ه - ( 29 / 3 / 1975 م ) فرغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) من بحث ( النواهي ) من دورته الأصوليّة الثانية . وفي 19 / ربيع الأوّل / 1395 ه - ( 2 / 4 / 1975 م ) شرع في بحث ( المفاهيم ) « 2 » .
وفود الحاج عبّاس على السيّد الصدر ( رحمة الله )
قبل رحيل الحاج محمّد علي محقّق ( رحمة الله ) إلى إيران ، قدم الحاج عبّاس ليساعد في أداء متطلّبات المنزل و ( البرّاني ) ، وقد تزامنا لما يقرب من سنة « 3 » .
مشكلة المياه بين العراق وسوريا
كان الرئيس السوري حافظ الأسد قد بنى سدّاً يروي أكثر من مليون فدّان في سهول سوريا .
وعندما أكملت الشركة المتعاقدة بناء السدّ أدارت عليه الماء ، وقد أدّى ذلك إلى انقطاع المياه عن الفرات الأوسط بكامله ، حتّى هاجرت آلاف العوائل العراقيّة التي تعيش على هذا الشطّ من زراعة الأرزّ وتربية المواشي .
وقد شنّ حزب البعث الحاكم في العراق حملة شديدة على الفريق السوري وشبّهه بمعاوية ويزيد الذي منع الماء عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في كربلاء ، وكان الإعلام العراقي لا يفتر عن إلصاق التهم بالجناح السوري ، حتّى قام بافتعال بعض التفجيرات متّهماً بها الحكم السوري والرئيس الأسد بالذات « 4 » .
السيّد الصدر ( رحمة الله ) يعرض الوساطة مع الرئيس حافظ الأسد
عندما انقطعت المياه كليّاً فترةً من الزمن ، أرسلت الحكومة العراقيّة وفودها الشاكية إلى مراجع النجف ، وقد قابل السيّد الصدر ( رحمة الله ) الوفد بالقول : « أنتم لا تقدّرون قيمة المرجعيّة وامتداداتها في العالم ، لأنّه يمكن للمرجعيّة أن تحلّ هذا الإشكال عن طريق المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان ورئيسه السيّد موسى الصدر ، ولكنّكم لا تريدون ذلك ، ولو أردتم لأراحكم هذا العمل كثيراً » ، وذهب الوفد شاكراً .
وقد زار الشيخ عفيف النابلسي السيّد الصدر ( رحمة الله ) منفرداً فحدّثه بما قاله للوفد ، وكان فرحاً جدّاً بالمعلومات التي كان الشيخ النابلسي قد وضعها بين يديه عن قدرة السيّد موسى الصدر على دعمه .
وبعد يومين جاء وفدٌ آخر يطلب من السيّد الصدر ( رحمة الله ) بشكل رسمي الوساطة في هذا الموضوع .
وقد ارتأى السيّد الصدر ( رحمة الله ) أن يكتب رسالةً إلى الرئيس السوري حافظ الأسد يشرح له فيها
هامش
( 1 ) انظر بنود البروكول في : الحرب الأميركيّة على العراق . . العبور من قزوين إلى الفرات : 40 - 44
( 2 ) استفدتُ ذلك من دفاتر السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م
( 3 ) حدّثني بذلك الحاج محمّد علي محقّق ( رحمة الله ) بتاريخ 28 / 1 / 2004 م
( 4 ) خفايا وأسرار من سيرة الشهيد محمّد باقر الصدر : 55 .