شيوخ العشيرة السنّة « 1 » - كلمةً رحّب فيها بحلول السيّد الخميني ( رحمة الله ) في سامرّاء .
عصر يوم الجمعة ( 12 / جمادى الثانية / 1385 ه - ) انتقل السيّد الخميني ( رحمة الله ) مع نجله ( رحمة الله ) إلى كربلاء ، حيث التقى به قاصدوه من كربلاء في طريقهم إليه ، فحملوه إلى مرقد الإمام الحسين ( ع ) بموكبٍ مهيبٍ وبلافتة كتب عليها : « ترفرف راية الإسلام بيد آية الله الخميني » .
عندما حلّ موعد صلاتي المغرب والعشاء طلب منه السيّد محمّد الشيرازي ( رحمة الله ) إقامة الصلاة جماعةً نيابةً عنه ، وبعد انتهاء الصلاة طلب منه نيابةً عن أهالي كربلاء المكوث في كربلاء لمدّة أسبوع ، فوافق السيّد الخميني ( رحمة الله ) على ذلك .
بعد ظهر يوم الجمعة 19 / جمادى الثانية / 1385 ه - ( 15 / 10 / 1965 م ) انتقل السيّد الخميني ( رحمة الله ) إلى النجف الأشرف حيث كان الناس والعلماء في استقباله في الطريق إلى النجف في أكثر من ثمانين سيّارة كان قد استأجرها كبار العلماء في النجف لهذا الغرض .
وتمّ استقبال السيّد الخميني ( رحمة الله ) بلافتات كتب عليها : « مدينة النجف الأشرف ترحّب بمقدم البطل الإسلامي المجاهد السيّد الخميني » و « جماهير النجف المسلمة تبدي سرورها بمقدم السيّد الخميني رمز التضحية والجهاد » .
عند الرابعة عصراً وصل السيّد الخميني ( رحمة الله ) إلى مرقد أمير المؤمنين ( ع ) ، وانتقل بعد زيارته ( ع ) إلى منزله الواقع في شارع الرسول ( ع ) والذي قد تمّ استئجاره له ، حيث أدّى صلاتي المغرب والعشاء جماعةً « 2 » . وكانت حوزة النجف - لا المرجعيّة - قد شهدت حديثاً حول المكان الأفضل لاستقرار السيّد الخميني ( رحمه الله ) ، وكان هناكٌ تفضيلٌ لاستقراره في كربلاء ، وذلك لأمرين :
الأوّل : خلوّها بعد رحيل السيّد مهدي الشيرازي ( رحمة الله ) ومهاجرة السيّد محمّد هادي الميلاني ( رحمه الله ) .
الثاني : تجنيب السيّد الخميني ( رحمة الله ) المشكلات التي يمكن أن تنشأ من وجوده في النجف الأشرف نتيجة الاختلاف الإجمالي بين نهجه ونهج الحوزة عموماً « 3 » .
زيارة السيّد الخوئي ( رحمة الله ) السيّد الخميني ( رحمه الله )
في الليلة الأولى من وصوله إلى النجف الأشرف أتى لاستقباله كلٌّ من السيّد محمود الشاهرودي والسيّد الخوئي « 4 » ومعه نجله السيّد جمال الدين الخوئي والشيخ صدرا البادكوبي والشيخ مجتبى اللنكراني والسيّد جلال الدين فقيه إيماني ، ومجموعة كبيرة من الطلّاب « 5 » ، وقيل : إنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان أوّل الزائرين « 6 » .
هامش
( 1 ) ما بين - - ذكره لي السيّد محمّد الغروي بتاريخ 24 / 7 / 2004 م
( 2 ) انظر : نهضت امام خمينى ( فارسي ) 164 : 2 وما بعدها ؛ حديث الانطلاق : 108 - 109 ؛ هفت هزار روز ( فارسي ) 234 : 1
( 3 ) انظر بهذا الصدد : مرجعيّة الإمام الحكيم . . نظرة تحليليّة شاملة : 273 - 274
( 4 ) انظر : نهضت امام خمينى ( فارسي ) 171 : 2
( 5 ) أخذنا أسماء وفد السيّد الخوئي ( رحمه الله ) من كتاب : غروب خورشيد فقاهت ( فارسي ) : 114
( 6 ) مقابلة مع السيّد عبد الكريم القزويني ( ( ) .