وأرسلوا أخرى إلى السيّد كاظم شريعتمداري ( رحمة الله ) جاء فيها :
« سماحة آية الله العظمى الحاج سيّد كاظم شريعتمداري مدّ ظلّه .
إنّ أبناء الأمّة الإسلاميّة في ألمٍ وقلق شديد احتلّ به « 1 » سماحة آية الله العظمى الخميني من التعسّف والحيف ، وهي تستنكر وتحتجّ على هذا الظلم الفاحش وتنتظر بفارغ الصسبر نتيجة مساعيكم الحميدة وإخوانكم العلماء ، متّع الله المسلمين [ بطول ] بقائكم .
علماء بغداد والكاظميّة
علي الزنجاني ، علي نقي الحيدري ، جعفر شبّر ، إسماعيل الصدر ، السيّد محمّد هادي المدرّس ، محمّد طاهر الحيدري الحسني ، سيّد هاشم الحيدري ، محمّد الحيدري ، عبّاس الحيدري ، محمّد علي ، السيّد أسد الله الحيدري ، عبد المطّلب الحيدري ، محمود الحيدري ، مرتضى العسكري ، مهدي الكاظمي ، حسن آل ياسين ، علي الصغير » « 2 » .
وإلى جانب ذلك فقد جمع السيّد مرتضى العسكري أساتذة وطلّاب مدرسة البرورجردي في
النجف الأشرف وأقنعهم بإرسال برقيّة إلى رئيس مجلس الشورى التركي ، وقد جاء في البرقيّة :
« أنقرة - رئيس مجلس الشورى الوطني المحترم .
بعد تقديم الاحترام .
تعلمون ما يجري من اعتقال مفتي الشيعة وزعيم الدين آية الله السيّد الخميني في الأراضي التركيّة ، وأنّ اعتقال سماحته في تركية يأتي نتيجة اتّفاق مسبق بين إيران والحكومة التركيّة . وبما أنّ الحوزة العلميّة في النجف الأشرف تعتبر الحكومة التركيّة الموقّرة حكومة قانونيّة لذا تسأل : هل أنّ آية الله السيّد الخميني ارتكب عملًا خلاف مصالح الحكومة التركيّة ليجري سلب حريّته وتحديد إقامته إلى هذا الحدّ في تركية المجاورة ؟ ! وبلغ الأمر معه أنّهم لا يسمحون لأحد بمقابلته ، ويحاولون دائماً إخفاء أصل اعتقاله . . وهل الحكومة التركيّة هي السلطة التنفيذيّة الإيرانيّة ليلعب مسؤولو الحكومة الإيرانيّة هذا الدور المؤثّر والفاعل في تركية ؟
لقد أصبح اعتقال آية الله الخميني في تركية مسألة واضحة ، وإنّ مسلمي العالم يعلمون أنّه ضيف الحكومة التركيّة ، لذلك يجب أن لا تقبلوا بأن يعامل هكذا مع ضيف يعتبر مرجعاً مكرّماً لدى المسلمين .
إنّ الشعب الإيراني جميعاً يعارض الحكومة الإيرانيّة بسبب هذا التصرّف ، وليس من مصلحتكم أن يتأذّى الشعب الإيراني من دولتكم الموقّرة .
وفي الختام تأمل الحوزة العلميّة في النجف من نوّاب تركية المحترمين أن يتوسّطوا لإصلاح الأمور وإطلاق سراح سماحة آية الله العظمى السيّد الخميني هذه الشخصيّة العالميّة العظيمة .
النجف الأشرف
مدرسة سماحة آية الله العظمى البروجردي
3 / شعبان / 1384 ه - - [ 8 / 12 / 1964 م ] » « 3 »
. وفي هذا الإطار كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ محمّد جواد مغنيّة ( رحمه الله ) :
« . . . الغرض من ذلك تأكيد موقف النجف من الأحداث مرّة أخرى .
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) اسناد انقلاب ( فارسي ) 121 : 3
( 3 ) العلّامة العسكري بين الأصالة والتجديد : 264 - 265 . وفي المصدر ( 25 / 2 / 1956 م ) وهو خطأ .