عبر الشيخ محمّد الآخوندي
إلى حضرة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد تقي الجعفري دام ظلّه العالي
النجف - السيّد عبد الغني الأردبيلي
إلى جانب العالم المعظّم حضرة حجّة الإسلام الشيخ الجعفري دام ظلّه العالي
بعد إهداء السلام ، أرجو أن تكونوا دائماً في كمال الإفاضة والترقّي الروحي ، وأن تشملكم عناية وليّ العصر فتكونوا في أتمّ الصحّة والسلامة .
إنّ الغرض من وراء تصديع أوقاتكم الشريفة « 1 » هو أنّه منذ فترة يطالبون الأستاذ المعظّم السيّد الصدر دام ظلّه بترجمة كتاب اقتصادنا ، ويجيبهم السيّد الصدر بأنّه قيد الترجمة في طهران ، وسيتمّ نشره في وقتٍ قريب ، لذا أرجو منكم بيان أسباب تأخّر صدور الترجمة .
في الختام يبلّغكم السيّد الصدر والسيّدَ المترجِمَ سلامه الخالص ، وهو دائماً يسأل المولى الأحد تعالى لكم التوفيق في القيام بوظيفتكم .
السيّد عبد الغني الأردبيلي
النجف - عبر السيّد حسين الخيّاط » .
والذي يبدو من خلال الترجمة الفارسيّة الصادرة :
أولًا : أنّ الذي قام بترجمة القسم الأوّل من الكتاب هو السيّد محمّد كاظم الموسوي ، وقد كتب مقدّمة الترجمة في 22 / 7 / 1348 ه - ش ( 25 / رجب / 1389 ه - / 8 / 10 / 1969 م ) .
ثانياً : أنّ الذي قام بترجمة القسم الثاني من الكتاب هو الدكتور عبد العلي اسبهبدي ( اسپهبدى ) المذكور ، ولكنّه لم يُدرج ملحقات الكتاب بنصّها العربي كما كانت رغبة السيّد الصدر ( رحمة الله ) في الرسالة المتقدّمة ، بل أحال إلى النسخة العربيّة من الكتاب ، ويبدو أنّ ذلك كان بموافقةٍ لاحقة من السيّد الصدر ( رحمة الله ) كما يُستفاد من هامش المترجم « 2 » .
وقد صدر الكتاب سنة 1391 ه - « 3 » .
استلام البعثيّين الحكم
قرّر الأمريكيّون تنحية الرئيس عبد الرحمن عارف عن الحكم « 4 » ، وذلك لعدّة أسباب منها :
1 - تعليقه أوّل الأمر منح الشركات الأمريكيّة امتياز استثمار الكبريت في العراق على تغيير موقف الولايات المتّحدة من الصراع العربي - الإسرائيلي ، ومن ثمّ قراره باستثمار مناجمه الكبريتيّة بشكل مباشر وبمساعدة خبراء من بولونيا .
2 - منحه شركة ( إيراب ) الفرنسيّة امتياز التنقيب عن النفط جنوبي العراق ، وهذا ما أوجد منافساً حقيقيّاً للمصالح الأمريكيّة والبريطانيّة .
هامش
( 1 ) تعبير فارسي في سياق التواضع والتذلّل لا نستخدم مثيله في العربيّة
( 2 ) انظر : اقتصاد ما 5 : 1 - 6 ، 14 : 2
( 3 ) انظر أحداث سنة 1391 ه -
( 4 ) يؤكّد السيّد مرتضى العسكري أنّ الانقلاب البعثي كان بدعم إنجليزي - أمريكي ( العلّامة العسكري بين الأصالة والتجديد : 138 ) ؛ وهو ما جاء في : من مذكّرات حردان عبد الغفّار التكريتي : 16 .