- 2 - متفرغات حول الكتاب
العقبات
لم أكن لأشكّ أبداً في صعوبة عمل من هذا القبيل ، وقد واجهتني صعوبات عديدة تغلّبت على قسم كبير منها بعد عناء شديد ، وفي ما يلي استعراضٌ لأبرز هذه المصاعب :
1 - جدة المشروع ، إذ من الطبيعي أن يعاني أيّ مشروع تتمُّ ممارسته حديثاً من صعوبات ومتاعب خاصّة ، ترجع غالباً إلى ضبابيّة المنهج الذي ينبغي اتّباعه .
2 - ليس كاتب السطور ممّن عايش الشهيد الصدر ( ره ) أو لقيه ، بل إنّ معاصرته الزمنيّة لم تبلغ السنتين ، ولهذا الفاصل التاريخي بين المصنّف وبين صاحب الترجمة أثره الذي يُلحظ .
3 - إضافة إلى ذلك ، فإنّ عملًا من هذا القبيل يتطلّب إلماماً كافياً بتوزّع الأحداث على السنوات التي عاشها الشهيد الصدر ( ره ) ، في حين غاب التأريخ الدقيق عن كثيرٍ من الكتابات التي شكّلت مصادرنا في البحث والكتابة ، إضافةً إلى الوثائق التي ندر فيها وجود التأريخ .
ومن هنا ، فقد صعب علينا تحديد الكثير من التواريخ ، الأمر الذي اضطرّنا إلى اتّباع أسلوب الحدس من خلال تجميع القرائن ، وهو ما استنفذ الحظّ الأوفر من وقت إعداد الكتاب ، حيث كنتُ مضطرّاً إلى قراءة الكثير ممّا يُحتمل اشتماله على قرينة تفيد في البحث .
4 - العامل الزمني الذي حكمني في محاولتي هذه ، حيث كان عليّ إنجاز الكتاب خلال عطل دراسيّة متقطّعة ، لم أكن خلالها في مزاجٍ واحد أو جَلَدٍ واحد ، ومن المحتمل أنّ الوقت لو طال ، لجاء الكتاب أكمل .
ومن الجوانب التي تأثّرت سلباً بضيق الوقت تصحيح الكتاب من الأخطاء المطبعيّة وعمليّة إخراج صفحاته فنيّاً ، فإنّ ضيق الوقت لم يسمح لي فعلًا بتصحيحه بشكلٍ متأنّ وإخراجه بشكل متقن .
5 - التغييب العمدي وغير العمدي لكثيرٍ من الحقائق المرتبطة بتاريخ السيّد الصدر ( ره ) ، ويقف إلى جانب ذلك إحجام بعض تلامذته المقرّبين منه عن الإدلاء بأيّة معلومات لا يشكّ الباحث في مساهمتها في الكشف عن الكثير من الخفايا والملابسات .
وإذا قدّر للقارئ الكريم أن يلاحظ أنّ هذا الكتاب لا يستند إلى بعض المقرّبين من السيّد الصدر ( ره ) ، فذلك راجعٌ إلى إحجامهم لا إلى عدم مبادرة الكاتب .
6 - وجود بعض التعديلات المخلّة التي وقعت في طبعات لاحقة لكتب تناولت حياة السيّد الصدر ( ره ) « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر حول هذه النقطة : محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 24 - 26 .