والشعر هو :
يا راحلًا أما مررت بجلّق * فابصق بوجه أمينها المتزندق
ونظم في مقابله الشيخ مهدي الحجّار شعره التالي :
يا حرّ رأيك لا تحفل بمنتقد * إنّ الحقيقة لا تخفى على أحد
إن تلق ذمّاً على رأي تجد مدحاً * وأنت في البين لم تنقص ولم تزد
وهل على الشمس بأسٌ حين لم ترها * عين أصيبت بداء الجهل لا الرمد
يا أيّها الوطن المحبوب رحلتنا * وقفا عليك غداً أو لا فبعد غد
آسى على ضيعة الأخلاق منك وذا * قلبي لأجلك مطويٌّ على الكمد
هذى بنوك صوادّ عن معارفها * وكيف يمكث ذوري بجنب صدي
ليس المقام على الإرغام من شيمي * أقصى البلاد أدنى الإبا بلدي
إنّي أقول ونظم الشهب من كلمي * كما أصول ونصر الله من مددي
عن كلّ شائنة في معطسي شمم * لكن على بيعة الرضوان هاك يدي
عندي من المتنبي خير عاطفة * روح الحماسة حلّت منه في جسدي
ومصلح فاه « بالتنزيه » ليس له * غير الحقيقة إي والله من صدد
تأسَّ يا « محسن » فيما لقيت بما * لاقاه جدّك من بغي ومن حسد
إنّا على « عامل » نأسى لأنّ بها * من لا يفرّق بين الزبد والزبد
سيروا شبيبتنا لكن على خطط * قد سنّها الدين في منهاجه الجدد
لا تجعلوا لسقيم الذوق منتقداً * عليكم واحذروا من أعين الرصد
إنّا لنأمل فيكم أنّ شعبكم * يعود ملتئماً في شمله البدد « 1 »
وللسيّد رضا الهندي ( ره ) شعرٌ قيل إنّه نظمه في السيّد الأمين ( ره ) ، وكان الأوّل مخالفاً الثاني في ما دعا إليه ، ولكن يبدو من جواب السيّد الهندي عن سؤال الأستاذ جعفر الخليلي أنّه لم يقله في السيّد الأمين ( ره ) ، هذا إن لم يكن لغيره ، وهو :
ذريّة الزهراء إن عددت * يوماً ليطري الناس فيها الثنا
فلا تعدّوا ( محسناً ) منهم * لأنّها قد أسقطت ( محسنا )
كما تطاول السيّد صالح الحلّي ( ره ) على السيّد الإصفهاني ( ره ) نفسه « 2 » ، وقد أقدم الأخير على تحريم مجالسه مفتياً بفسقه « 3 » ، فأنشأ الشيخ علي بازي مؤرّخاً ذلك :
هامش
( 1 ) انظر الشعر بالخصوص في : أعيان الشيعة ( ط . ق ) 148 : 10
( 2 ) انظر : هكذا عرفتهم 207 : 1 - 210 ؛ وما يتعلّق بالسيّد رضا الهندي ( رحمةالله ) انظره في : هكذا عرفتهم 31 : 1 ، وفي بعض الدواوين : « لتحصي » بدل « ليطري »
( 3 ) في التعبير عن هذه الأمور بالفتاوى تسامح ، ولا مصحّح له سوى أن يكون من باب تحقيق موضوع الفتوى ، وهو على كلّ حال أمرٌ يستوي فيه المقلّد مع مقلَّده في غير الموارد الولائيّة ويمكنه مخالفته فيه . اللهمّ إلّا أن يكون لفظ الفتوى للأعمّ من الحكم المحض - أعني غير الولائي - والولائي .