خارج الأصول على منهاج كتاب ( كفاية الأصول ) ، وكان ذلك قبل المغرب بساعة واحدة عدا يومي الخميس والجمعة « 1 » ، وكانت مدّة الدرس تتراوح من نصف ساعة إلى 45 دقيقة . وكان لا يعطّل في الصيف ، ولكنّه مؤخّراً أقرَّ العطلة الصيفيّة « 2 » .
وكان عدد طلّاب درسه قليلًا في الفترة الأولى « 3 » ، منهم من كان معه في درس ( الكفاية ) كالسيّد نور الدين الإشكوري والسيّد محمّد باقر الحكيم والشيخ مفيد الفقيه « 4 » الذي حضر مباحث الأصول اللفظيّة من أوّلها إلى آخرها - مع شطرٍ من الأصول العمليّة - لم يفته منها شيء لأنّه لم يتغيّب عن درسه يوماً أبداً ، وكان السيّد الصدر يبتهج لذلك ، وكان الوحيد من بين الطلّاب الذي كتب الأصول اللفظيّة ، وانفرد أخوه الشيخ يوسف الفقيه بكتابة الأصول العمليّة كاملة « 5 » .
وبالتدريج صار الطلّاب يلتفّون حول السيّد الصدر معرّفين بعضهم البعض :
ومن باب المثال فقد التحق السيّد كاظم الحائري بتشجيعٍ من السيّد نور الدين الإشكوري ، فعرّف بدوره السيّد عبد الهادي الشاهرودي « 6 » ، كما أنّ السيّد محمّد الغروي التحق بالدرس بعد أن عرّفه عليه ابن خاله الشيخ محمّد الإصفهاني « 7 » ، بينما كان الداعي إلى التحاق الشيخ علي أصغر المسلمي بالدرس إعجابه بجواب السيّد الصدر عن سؤالٍ وجّهه إليه في مجلسٍ جمعهما ، وكان السؤال عن سبب ذهاب صاحب ( الكفاية ) إلى اقتضاء العلم للتنجيز في باب القطع ، بينما اعتبر العلم الإجمالي علّة تامّة له في باب الاشتغال ، فقال له : « هل يمكنك الانتظار حتّى ينزل الخطيب أم أنّك تريد الجواب الآن ؟ ! » ، فأجابه الشيخ : « صبر مى كنم » ، ولمّا انتهى المجلس وأجابه السيّد الصدر جواباً نال
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ محمّد رضا النعماني أنّ ذلك كان بعد المغرب بساعة ، إلّا أنّ السيّد محمّد الغروي ذكر أنّه كان قبله بساعة ، وهو ما أكّده لي السيّد نور الدين الإشكوري بتاريخ 15 / شعبان / 1424 ه ( 12 / 10 / 2003 م ) . ولعلّ ما ذكره الشيخ راجعٌ إلى المرحلة المتأخّرة من حياة السيّد الصدر بحكم كونه من طلّابه المتأخّرين ، وكونِ كلام السيّدين ناظراً إلى المرحلة المتقدّمة بحكم كونهما من قدامي طلّابه خاصّةً السيّد الإشكوري الذي قد يكون ثاني طلّابه أو أوّلهم
( 2 ) ترجمة السيّد الصدر ، السيّد محمّد الغروي -
( 3 ) حدّثني بذلك السيّد نور الدين الإشكوري
( 4 ) منّا
( 5 ) موقع مجلّة ( رسالة النجف ) على موقع الإنترنت . ولعلّ المقصود أنّه الوحيد الذي كتبها كاملة ، وإلّا فهناك غيره ممّن قرّر منها شطراً
( 6 ) انظر ذلك مفصّلًا ضمن أحداث سنة 1380 ه
( 7 ) مقابلة مع السيّد محمّد الغروي .