برأيه « 1 » ، وقيل لسنتين « 2 » ، وقيل كذلك لثلاث سنوات « 3 » .
وعندما كان السيّد الصدر في العشرين من عمره - أو بعد ذلك بسنة - كان في بيت السيّد محمّد القمّي - وكانت عادته أن يتغدّى عنده يوم الخميس - فسأله السيّد القمّي : « هل قلّدتَ في حياتك أحداً من المجتهدين ؟ ! ومن هو ؟ ! » ، فتبسّم السيّد الصدر وقال : « تريد إيجازاً أو إطناباً في الإجابة ؟ » ، فقال : « ما شئت » ، فقال : « أختار الإيجاز لأنّك لست في حاجةٍ إلى الإطناب » ، فقال : « وهو كذلك ، المهمّ العلم بالشيء » ، فقال : « لعلمك فإنّي لم أقلّد أحداً من المجتهدين ، فإنّي يوم بلغتُ سنّ التكليف لم يكن وضعي العلمي يسمح لي بالتقليد أو الرجوع إلى أحد المجتهدين في المسائل الفرعيّة » ، فقال له : « وهل كان هذا الاستغناءً احتياطاً أم اجتهاداً ؟ ! » ، فأجاب - على ما يتذكّر الراوي - : « إنّه الاجتهاد بحمد الله وتوفيقه » ، ثمّ انجرّ بهما الحديث إلى دراسته بعض الكتب العلميّة ، وكان ممّا ذكره السيّد الصدر أنّه أنهى دراسة الأدلّة العقليّة من ( الكفاية ) خلال أسبوعٍ واحد « 4 » .
الفراغ من دراسة كفاية الأصول
في أواخر سنة 1368 ه فرغ السيّد الصدر من دراسة الجزء الثاني من ( كفاية الأصول ) « 5 » . وكنّا قد رأينا أنّه كان يحضّر الدرس بنفسه ويلقيه على السيّد محمّد الروحاني ، وقد أنهاه على هذا النحو في مدّة شهرين .
السيّد الصدر يضع العمامة
وربّما في هذه السنة وضع السيّد الصدر العمّة ( العمامة ) « 6 » .
مراسلة للسيّد إسماعيل الصدر
في 15 / ذي الحجّة / 1368 ه ( 8 / 10 / 1949 م ) كتب السيّد إسماعيل الصدر إلى السيّد عبد الحسين شرف الدين رسالةً جاء فيها :
« بسمه تعالى
سيّدي الأجلّ ومولاي الأعظم طود العلم المنيف وركن الدين الحنيف ومالك أزمّة التأليف والتصنيف ، رجل الدعاية الدينيّة وبطل الدعوة الإسلاميّة ، فارس ميدان الجهاد والاجتهاد ، والمؤيّد من الله بالتوفيق والسداد ، حصن الطائفة المحقّة وسيفها البتّار ولسانها الناطق ، عزّ الشيعة وفخر الشريعة ، علّامة الهاشميّين ووارث علوم أجداده المعصومين ، شرف الملّة والدين وعزّ الإسلام والمسلمين ، والحافظ لشريعة سيّد
هامش
( 1 ) مقابلة مع الشيخ محيي الدين المازندراني -
( 2 ) حدّثني بذلك السيّد عبد الهادي الشاهرودي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م
( 3 ) مقابلة مع الشيخ علي أكبر برهان -
( 4 ) مقابلة مع أحد معارف السيّد الصدر ( السيّد محمّد القمّي ) -
( 5 ) يُحتمل أن يكون مراد السيّد إسماعيل الصدر في قوله ( اليوم ) في آخر رسالته الآتية : في الفترة الأخيرة لا اليوم على نحو الدقّة
( 6 ) هذا باعتبار أنّ السيّد الصدر حضر بحث ( الكفاية ) عند السيّد الروحاني قبل تعمّمه بحسب نقل الشيخ علي كوراني عن السيّد الروحاني نفسه ، مع استقراب أنّه تعمّم لدى حضور بحث السيّد الخوئي .