الركابي لا ينسجم مع ما كان قد صدر منه .
وعلى كلّ حال فإنّنا من خلال التجارب الكثيرة والحوادث المتوالية نؤمن أنّ تربية حزب البعث لكوادره وقياديّيه تقوم على أخلاق الغدر والخيانة والخداع وغيرها من الصفات الدنيئة .
ومهما يكن من أمر فإنّ السلطة فضلًا عن قتلها لعدد من الزوّار المُشاة واعتقال المئات حاولت أن تصوّر ما حدث بالشكل التالي :
1 - أنّ ما حدث مؤامرة تقف خلفها أصابع خفيّة ومشبوهة تستهدف أمن المواطنين واستقرارهم .
ودعموا ذلك بمسرحية مفضوحة حيث أعلنت السلطات أنّها ألقت القبض على شخص سوريّ الجنسيّة اسمه ( محمد علي نعناع ) في صحن الإمام الحسين - عليه السلام - وهو يحمل حقيبة متفجّرات ، وكان ذلك يوم 18 صفر ، أي قبل وصول المشاة إلى كربلاء وأثناء شنّ السلطة حملة اعتقالات واسعة لزوّار الإمام الحسين عليه السلام .
وفكرة المؤامرة فكرة تُرهب الناس لأنّ ما يتعرّض له المواطن من تعذيب يجعله يختلق أخطر الاعترافات ويتّهم نفسه بها مفضّلًا الموت على التعذيب ، وما أكثر الأبرياء الذين اعدموا لينال ضابط التعذيب رتبة كبيرة أو امتيازا عند سيده بسبب ذلك ، وتصور وسائل الإعلام الاعترافات بلباقة فائقة بحيث يعتقد الناس الذين لا يعرفون الحدث وخلفيّته أنّ ما وقع كان مؤامرة حقّاً .
2 - ورسمت السلطة صورة سوداء لسلوكيّات وأخلاق بعض العناصر الفعّالة في انتفاضة صفر بحيث تتنافى مع سلوك المؤمنين الملتزمين . فهم - وكما تقول السلطة - مهرّبون وسرّاق وشرّاب خمور و . . . و . . . لتعطي انطباعاً سيّئاً عنهم ، ولعلّ
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٨٣