6 - أن يخرج السيّد الشهيد - رحمه الله - إلى الصحن الشريف في الوقت الذي يكون فيه مملوءاً بالناس ، وهو الفترة الواقعة بين صلاة المغرب والعشاء ، وهناك يلقي خطاباً على المصلّين ، يعلن فيه عن أسماء أعضاء القيادة النائبة ، ويطلب من الناس إطاعتهم ، والسير تحت رايتهم .
وقال لي - رضوان الله عليه - :
( سوف أظلّ أتكلّم وأتهجّم على السلطة ، واندّد بجرائمها ، وأدعو الناس إلى الثورة عليها ، إلى أن تضطرّ قوّات الأمن إلى قتلي في الصحن الشريف أمام الناس ، وأرجو أن يكون هذا الحادث محفّزاً لكلّ مؤمن وزائر يدخل الصحن الشريف ، لأنّه سيرى المكان الذي سوف اقتل فيه فيقول : ( ها هنا قتل الصدر ) ، وهو أثر لا تستطيع السلطة المجرمة محوه من ذاكرة العراقيين ) .
وكان - رضوان الله عليه - قد أمرني أن أخرج من البيت ، وأشتري قطعة سلاح - وهي المرّة الثانية التي خرجت فيها - وتمكّنت بمساعدة أحد الإخوة الطلبة أن اوفّر له ذلك ، وآتي به إلى البيت .
ثمّ قال لي : ( هل أنت مستعدّ لتشاركني الشهادة ؟ ) .
فقلت : نعم إن شاء الله .
فقال : إذاً نخرج معاً ، فإذا حاولت قوّات الأمن منعي من الذهاب إلى الصحن فحاول إطلاق النار عليهم ، لكي يتاح لي الوصول إليه .
وكان المفروض - كشرط ضروري لتنفيذ الفكرة وضمان نجاحها - أن يكون كافّة أعضاء القيادة الرباعيّة في خارج العراق ، لأنّ الإعلان عن أسماءهم وهم في داخله يعني - على أقل الاحتمالات - قيام السلطة باعتقالهم إن لم يكن إعدامهم .
وعلى هذا الأساس عرض - رضوان الله عليه - فكرة مشروع القيادة النائبة على
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص١٩٢