أواخر صيف 1378 ه - / 1958 م مساهمته في تأسيس وإسناد جماعة العلماء ، إسناده لمرجعيّة آية الله العظمى المغفور له السيد الحكيم ، ومشاركته في مجمل الأعمال السياسيّة التي كان يتصدّى لها ، رعايته للحركة الإسلاميّة في العراق بشكل عامّ ، تأسيسه شورى المرجعيّة . . . ) « 1 » .
ومضى في توضيح النظريّة السياسيّة عند الإمام الشهيد الصدر فكتب ما يلي :
( أعتقد أنّ البحث لابدّ من أن يأخذ مسارين من أجل توضيح الفكرة كما أشرت في البداية .
أحدهما : المسار النظري الذي يمكن معرفته من خلال تتبّع ومراقبة الحركة والمواقف السياسيّة للشهيد الصدر .
والآخر : المسار العملي الذي يمكن معرفته من خلال تتبّع ومراقبة الحركة والمواقف السياسيّة للشهيد الصدر .
ومن خلال المقارنة والموازنة بينهما تصبح الفكرة أكثر وضوحاً ، ويمكن أن نجد التفسير لبعض المواقف والأفكار التي قد تبدو - أحياناً - أنّها غير منسجمة أو متناسقة .
وقد كتبت هذه الأوراق اعتماداً على الذاكرة ، والمشاهدات التي عشتها طيلة الفترة السابقة ، وأرجوا منه تعالى أن يتقبّل ذلك . . .
النظرية السياسيّة على المستوى النظري
نظرية الشورى والحزب
لقد بدأ الشهيد الصدر تصوّره للنظريّة السياسيّة انطلاقاً من عدّة نقاط فقهيّة وعمليّة :
الأُولى : أنّ الشهيد لم يتم لديه دليل واضح على صيغة الحكم الإسلامي
هامش
( 1 ) مجلة قضايا إسلاميّة العدد الثالث 1417 ه - / 1996 م ص 246 - 247 .