( جناب الدكتور بختيار
باسم المرجعيّة وعلماء النجف الأشرف أقدّم استنكاري الشديد لغلق مطارات البلاد ، في الوقت الذي عزم فيه آية الله العظمى الخميني على العودة ، ويترقّب الملايين من الإخوة المسلمين في إيران وفي جميع أرجاء الدنيا عودته لكي يضطلع بدوره القيادي للشعب ، وينهض بمسؤوليته التاريخيّة والإسلامية العظيمة ويهدي البلد من ظلمات الجهل واللادينيّة إلى نور الإسلام وأشعّة الإيمان .
وإنّي آمل أن تكفّ عن التصنّعات غير الشرعيّة أمام إرادة الشعب المسلم الذي لا يرضى بقيادة غيرَ قيادة العلماء ، وأن تعلن استقالتك لأجل تعبيد الطريق أمام الشعب الإيراني المسلم الذي يهتدي بزعامة العلماء ، وإلّا فسوف لن يعذرك الله ولا تاريخ هذا الشعب الغيور والله وليّ التوفيق .
النجف الأشرف
محمد باقر الصدر )
« 1 » .
أمّا بعد الانتصار فإنّ موقفه من الثورة وقائدها يعتبر من المواقف النموذجيّة في التاريخ - إذا أخذنا بنظر الاعتبار الظروف الأمنيّة والسياسيّة في العراق - بل بماذا يمكن أن نعبّر عن موقف أدّى في نهاية المطاف إلى الشهادة ، يُقدم عليه مختاراً بنفس مطمئنة راضية ، وهو يعلم أن لا مصلحة مادّية له بذلك ، ولا غرض دنيوي ينفعه ، وسنعرف تفصيل ذلك من خلال أحداث فترة الاحتجاز بإذن الله .
أما مواقفه - رحمه الله - من الثورة الإسلاميّة بعد أن انتصرت وتحقّقت حكومة
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 76 ) بخط تلميذ الشهيد الصدر - رحمه الله - سماحة آية الله السيّد محمود الهاشمي الشاهرودي حفظه الله ، وهي باللغة الفارسيّة .