تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الوثيقة ( 54 ) بخط السيد الشهيد - رحمه الله - : بسم الله الرحمن الرحيم أولادي وأعزائي حفظكم الله بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . اكتب إليكم في هذه اللحظات العظيمة التي حقق فيها الإسلام نصراً حاسماً وفريداً في تاريخنا الحديث على يد الشعب الإيراني المسلم بقيادة الإمام الخميني دام ظله ، وتعاضد سائر القوى الخيرة والعلماء الأعلام ، وإذا بالحلم يصبح حقيقة ، وإذا بالأمل العظيم يتحقق ، وإذا بالأفكار تنطلق بركاناً على الظالمين لتتجسّد ، وتقيم دولة الحقّ ، والإسلام على الأرض وإذا بالإسلام الذي حبسه الظالمون والمستعمرون في قمقم ، يكسر القمقم بسواعد إيرانية فتية لم ترهب الموت ولم يَثنِ عزيمتها أرهاب الطواغيت ثمّ ينطلق من القمقم ليزلزل الأرض تحت أقدام كلّ الظالمين ويبعث في نفوس المسلمين جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها روحاً جديدة وأملًا جديداً . أن الواجب على كلّ واحد منكم وعلى كلّ فرد قدر له حظه السعيد أن يعيش في كنف هذه التجربة الإسلامية الرائدة أن يبذل كلّ طاقاته ، وكل مالديه من إمكانات ، وخدمات ، ويضع ذلك كله في خدمة التجربة فلا توقف في البذل والبناء والإيثار لأجل الإسلام ، ولاحد للبذل والقضية ترتفع رايتها بقوّة الإسلام وعملية البناء الجديد بحاجة إلى طاقات كلّ فرد مهما كانت ضئيلة . ويجب أن يكون واضحاً أيضاً أن مرجعية السيّد الخميني التي جسدت آمال الإسلام في إيران اليوم لابدّ من الالتفاف حولها ، والاخلاص لها وحماية مصالحها ، والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم وليست المرجعية الصالحة شخصاً ، وإنما هي هدف وطريق وكلّ مرجعية حققت ذلك الهدف والطريق فهي المرجعية الصالحة . التي يجب العمل لها بكل إخلاص ، والميدان المرجعي أو الساحة المرجعية في إيران يجب الابتعاد بها عن أي شيء من شأنه أن يضعف أو لا يساهم في الحفاظ على المرجعية الرشيدة القائدة . أخذ الله بيدكم وأقر عيونكم بفرحة النصر وحفظكم سنداً وذخراً . والسلام عليكم يا أحبتي ورحمة الله وبركاته . أبوكم 415