تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الوثيقة ( 49 ) بخط السيد الشهيد - رحمه الله - : بسم الله الرحمن الرحيم حضرة العلامة الكبير المجاهد حجة الإسلام والمسلمين السيد القزويني متّع الله المسلمين بدوام نفعه وطول عمره الشريف . السلام عليكم زنة اخلاصي وتقديري ورحمة الله وبركاته . ( . . . ) أشد شعوري بالحرمان حين اطلعت متأخراً على وجودكم في النجف الأشرف وقيل لي أنكم مزمعون على السفر بسرعة بحيث لم تتح لي فرصة الاجتماع بكم غير اني على ثقة بأنه ان فاتني الاجتماع المكاني بسماحتكم فلا يفوتني الاجتماع الحقيقي الذي يعبر عنه الالتقاء في الافكار والتوحد في الآمال والآلام والعيش المشترك لهموم الإسلام وقضايا المسلمين . قبل بضعة أيام جاء ابن أختكم العزيز ومعه بعض الأخوان الأعزاء إلي وذكروا ان سماحتكم تودون التفضل بالاطلاع على بعض بحوثي الفقهية فأرسلت تلبية للرغبة الأخوية المقدسة التي بلغتني عنكم بعض ما كتبه الطلاب من بحوثي في كتاب الطهارة من العروة الوثقى وانا أود يا مولاي العزيز بهذه المناسبة ان اشكر لكم عنايتكم الأخوية بي التي اعتبرها بحق من كنوزي في الحياة ومن آمالي الكبيرة في خدمة الإسلام العظيم وفي نفس الوقت أؤكد لسماحتكم اني أرسلت تلك البحوث لمجرد ان يطلع أخ على بحوث أخيه غير راض بأي وجه من الوجوه بان يرتب عليها بعض الآثار التي أشار إليها أولئك الأخوان الأعزاء الذين بلغوني رغبتكم الشريفة فإنهم ذكروا ان سماحتكم ترغبون في الاطلاع على بحوثي الفقهية وتقييمها من الناحية العلمية لكي تتخذوا موقفاً معينا تجاه المؤمنين الراغبين في الرجوع إلي في مسائلهم الدينية وهذه هي النقطة التي أريد ان أتحدث عنها إلى سماحتكم فعلا لاشرح بين يديكم واقع تقديري للموقف لأني لا أفكر فعلا باي شكل من الأشكال في القيام اجتماعيا بمهام الافتاء ونحوها من الشؤون التي يمارسها اليوم المراجع الكبار أطال الله في أعمارهم لأننا ننظر إلى القيام بهذه الشؤون بوصفه معنى حرفياً وأداة لخدمة الإسلام لا بوصفه معنى أسمياً وفقاً لنفع نفسي وما دامت نظرتي إلى القيام بتلك الشؤون نظرة حرفية باعتباره سبيلًا لخدمة الإسلام فانا أحس في 406
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 405 | الشيخ محمد رضا النعماني