تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الوثيقة ( 46 ) بخط السيد الشهيد - رحمه الله - : بسم الله الرحمن الرحيم العزيز المعظم حفظه الله تعالى ورعاه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد فاني اكتب إليكم هذه الرسالة في اليوم السابع من صفر يوم وفاة الإمام الحسن عليه الصلاة والسلام هذا الامام الممتحن الذي عاش أتعس ظروف العمل الأناني وأنكاها وقدر له ان يكون صامداً ثابتاً صابراً وهو يرى رسالة ربه وشريعة جده تتمزق في أيدي الأمويين الطغاة وتفقد مواقعها الحقيقية في الأمة نتيجة مؤامراتهم على الإسلام وكيدهم للمسلمين وكأني به - بأبي وأمي - والحياة تضيق به أو يضيق بها يفتش عن الموت فلا يجده كما يطلبه الأولياء شهادة واضحة في سبيل الله حتى جاءته الشهادة أخيراً يحملها اليه سم معاوية وما أعذب سم ينقل الإنسان الثابت الصابر من جوار أعدائه إلى جوار به ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . حدثني السيد علاء الدين حفظه الله تعالى عن اهتمامكم واهتمام الوجيه العزيز الحاج كاظم عبد الحسين بشأن شراء دار ووجود متبرع بمبلغ سبعة بهذا الشأن واني أقدر لكم أيها الأحبة هذه الاهتمامات وأرجو من المولى سبحانه وتعالى ان يثيب المتبرع الموفق بأفضل ما يثيب به المحسنين ويزيد في توفيقه ويجمع له خير الدنيا وخير الآخرة انه سميع مجيب غير اني في نفس الوقت اعتذر عن قبول هذا التبرع لشراء دار لأني لا اشعر بحاجة إلى الأخذ من هذه الدنيا الا بمقدار ما يوفر لي الاستقرار اللازم لممارسة المسؤوليات الدينية وهذا يحصل في بيت الايجار المناسب أيضاً ولئن كان أولادي سوف لن يحصلوا من أبيهم على ميراث من هذا القبيل فلهم أسوة بأبيهم الذي لم يقتن له أبوه دارا ولا عقاراً وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها إلى جدث . نعم في الوقت الذي يتاح لنا فيه ان نحول المرجعية من ذات 396
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 395 | الشيخ محمد رضا النعماني