5 - ميزتم في كتابكم الأسس المنطقية بين اليقين الموضوعي واليقين الذاتي هل هناك موارد يكون اليقين الذاتي الذي لم يكن إلى جنبه يقين موضوعي معذراً شرعاً ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الدعاء لكم بالتأييد والتسديد والرعاية .
إليكم الجواب على الأسئلة المذكورة .
18 / 2 / 1974
ج 1 لا توجد قيمة فقهية لهذا المروي تاريخيا وأكبر الظن ان إحجام مسلم عن قتل عبيد الله بن زياد كان بسبب تشككه في موضوعية الاقتراح الذي طرح عليه ومدى جدية الضيف المقترح والمضيف في التجاوب معه إذ كان الأحرى بهم في موقف من هذا القبيل ان يبادروا إلى التخطيط لقتل ابن زياد بدلا عن توريط مسلم في المباشرة بنفسه والكشف عن وضعه بصورة مطلقة .
ج 2 : يجب الدفع والدفاع مع الامن من الضرر بلا شك ويجوز مع احتمال الضرر والامن من الهلكة بل يجب أيضاً واما في حالة التعرض للهلكة واحتمالها بدرجة معقولة فالأحوط تجنب المرتبة التي تعرض الانسان للهلكة والموت ما دام الهجوم على الغير ذا طابع شخصي .
ج 3 : لا تجب اعادتهما .
ج 4 : الافتراض الأكثر معقولية في تفسير السماوات السبع أن تكون سماء الدنيا هي كل ما يحيط بالأرض من الكون على امتداده المادي وهي السماء التي وصفها القرآن الكريم بأنها زينت بالمصابيح وتبدأ السماء الثانية عند انتهاء الوجود المادي المطلق للسماء الأولى وتتدرج السماوات في الاقتراب نحو الغيب فالسماء الأولى تمثل شهوداً كاملا والعرش الذي وسع السماوات والأرض يمثل غيبا مطلقا وبينهما درجات من الغيب والشهادة اما الأرضون السبع فمدركها القرآني منحصر بقوله ومن الأرض مثلهن إذا فسرنا التماثل بالتماثل من ناحية العدد وعلى هذا الأساس يمكن ان نكمل الصورة السابقة بان يكون لكل سماء ارض من نوعها وبنفس درجتها من ناحية الغيب والشهادة وتشكل كل سماء وارض عالما له طابعه الخاص ويميز كل ارض عن سمائها ان الأرض دار السكن لاحياء يتناسبون مع درجة ذلك العالم الغيبة أو الشهودية .
ج 5 اليقين الذاتي يكون معذرا شرعا إذا لم يكن المكلف ملتفتا إلى تقصيره في مقدمات تحصيل ذلك اليقين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
374
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٣٧٣