لقد جسّد الإمام الشهيد الصدر في سلوكه الشخصي والمرجعي ما يؤمن به ويعتقد بضرورته وصحته من دون تعريض بالآخرين أو تخطئتهم فيما صدر منهم . كما لا يعني هذا أنّه ( رضوان الله عليه ) كان يتنكّر لُاسرته الكريمة من آباء وأجداد كانوا قمّة في الطهارة والإيمان والعلم والتقوى بل كان يعتزّ ويفتخر بهم ويحرص على تخليدهم وإحياء مآثرهم ، وعلم الله أني ما كنت أسمع منه - حين يذكرهم - غير مواقف التقوى والجهاد والدفاع عن الإسلام والمسلمين ، ولم يكن همّه المواقف الشخصية الدنيوية ولا المفاخر الفارغة التي لا هدف منها سوى الاستجابة لهوى النفس وإشباع الرغبات النفسيّة التافهة .
وعلى كلّ حال فقد وجدت نفسي مضطراً إلى الكتابة عن أسرة آل الصدر بعد تردّد كبير وتعثّر فيما يجب أن أكتبه أو أترك الكتابة عنه ، وكانت الدوافع الموضوعية أقوى من أن تترك لي الخيار في أن لا أفعل ، ولعلّ أهمّ تلك الأسباب ما يلي :
أوّلًا -
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٣