( الفصل الثاني )
في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه السلام
يدل على إمامته عليه السلام - بعد طريقة الاعتبار وطريقة التواتر اللتين
تقدم ذكرهما في إمامة آبائه عليهم السلام - ما ثبت من إشارة أبيه إليه
بالإمامة .
ورواه الثقات من أصحابه وأهل بيته عنه ، مثل عمه علي بن جعفر
الصادق عليه السلام ، وصفوان بن يحيى ، ومعمر بن خلاد ، وابن أبي نصر
البزنطي ، والحسين بن بشار ، وغيرهم .
فروى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن
محمد القاساني جميعا ، عن زكريا بن يحيى قال : سمعت علي بن جعفر
يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال في حديثه : لقد نصر
الله أبا الحسن الرضا عليه السلام لما بغى عليه إخوته وعمومته . وذكر حديثا
طويلا حتى انتهى إلى قوله : فقمت ( وقبضت على يد ) ( 1 ) أبي جعفر محمد بن
علي الرضا عليهما السلام وقلت : أشهد أنك إمامي عند الله ، فبكى الرضا
عليه السلام ثم قال : ( يا عم ، ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيبة يكون من ولده الطريد
الشريد الموتور بأبيه وجده صاحب الغيبة يقال : مات أو هلك أي واد سلك ؟ )
فقلت : صدقت جعلت فداك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي : فمصصت ريق .
( 2 ) الكافي 1 : 259 / 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 275 ، كشف الغمة 2 : 351 ، ونقله
المجلسي في بحار الأنوار 50 : 21 / 7 .