لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ، وزوجه ابنته أم حبيب في
أول سنة اثنين ومائتين ، وتوفي سنة ثلاث ومائتين والمأمون متوجه إلى
العراق ( 1 ) .
وفي رواية هرثمة بن أعين عن الرضا عليه السلام - في حديث
طويل - : أنه قال : " يا هرثمة ، هذا أوان رحيلي إلى الله عز وجل ولحوقي
بجدي وآبائي عليهم السلام ، وقد بلغ الكتاب أجله ، فقد عزم هذا الطاغي
على سمي في عنب ورمان مفروك ، فأما العنب فإنه يغمس السلك في السم
ويجذبه بالخيط في العنب ، وأما الرمان فإنه يطرح السم في كف بعض
غلمانه ويفرك الرمان بيده ليلطخ حبه في ذلك السم ، وإنه سيدعوني في اليوم
المقبل ويقرب إلي الرمان والعنب ويسألني أكلهما فأكلهما ثم ينفذ الحكم
ويحضر القضاء ) ( 2 ) .
ثم ساق الحديث بطوله قريبا من حديث أبي الصلت الهروي في
معناه ، ويزيد عليه بأشياء .
وكان للرضا عليه السلام من الولد ابنه أبو جعفر محمد بن علي الجواد
عليه السلام لا غير ( 3 ) .
ولما توفي الرضا عليه السلام أنفذ المأمون إلى محمد بن جعفر
الصادق عليه السلام وجماعة آل أبي طالب الذين كانوا عنده ، فلما حضروه
نعاه إليهم وأظهر . حزنا شديدا وتوجعا ، وأراهم إياه صحيح الجسد ، وقال : يعز
علي يا أخي أن أراك بهذه الحال وقد كنت آمل أن أقدم قبلك ، ولكن أبى الله
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 245 / 2 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 246 ، دلائل الإمامة : 178 .
( 3 ) انظر : عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 250 ، ارشاد المفيد 2 : 271 ، المناقب الابن
شهرآشوب 4 : 367 ، كشف الغمة 2 : 282 .