قال : " إذا تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال
بالرجال والنساء بالنساء ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادات
الزور وردت شهادات العدول ، واستخف الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل
الربا ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام ، واليماني
من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمد بين الركن والمقام
اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأن الحق
فيه وفى شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا .
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر
رجلا ، فأول ما ينطق به هذه الآية " بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين " ( 1 ) ثم
يقول : أنا بقية الله وخليفته وحجته عليكم ، فلا يسلم عليه مسلم إلا قال :
السلام عليك يا بقية الله في أرضه ، فإذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل
فلا يبقى في الأرض معبود دون الله - من صنم ولا وثن - إلا وقعت فيه نار
واحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به " ( 2 ) .
وروى المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يخرج
إلى القائم من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى
الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع
ابن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد بن الأسود ، ومالك
الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما " ( 3 ) .
وروى عبد الله بن عجلان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قام
هامش
( 1 ) هود 11 : 86 .
( 2 ) كمال الدين : 330 / 16 ، وباختلاف يسير في : الفصول المهمة : 302 .
( 3 ) ارشاد المفيد 2 : 386 ، روضة الواعظين : 266 ، وباختلاف يسير في : تفسير العياشي 2 :
32 / 90