المحن التي تجري علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله ، ثم يكون ماذا ؟
قال : ( ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام بعده .
يا أبا خالد ، إن أهل زمان غيبته ، القائلين بإمامته ، والمنتظرين
لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان ، لان الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول
والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في
ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بالسيف ، أولئك المخلصون حقا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين الله سرا
وجهرا ) ( 1 ) .
قال : وحدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، ومحمد بن موسى بن المتوكل
قالا : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
عبد الله بن الصلت القمي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران
قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السلام في
منزل بمكة ، فقال محمد بن عمران : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( نحن اثنا عشر محدثا ) ، فقال له أبو بصير : تالله لقد سمعت ذلك من أبي
عبد الله عليه السلام ؟ فحلف مرة أو مرتين أنه سمعه منه .
فقال أبو بصير : لكني سمعته من أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) .
قال : وحدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال : حدثنا أبي ، عن
هامش
( 1 ) كما الدين : 319 / 2 .
( 2 ) كمال الدين : 335 / 6 ، الخصال : 578 / 45 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 :
56 / 23 .