تربتها ) ( 1 ) .
وعن أنس بن مالك قال : استأذن ملك المطر أن يأتي رسول الله فاذن
له ، فقال لام سلمة : ( احفظي علينا الباب لا يدخل أحد ) فجاء الحسين بن
علي عليهما السلام فوثب حتى دخل فجعل يقع على منكب النبي صلى الله
عليه وآله وسلم فقال الملك : ( أتحبه ) ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( نعم ) .
قال : ( أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ) .
قال : فضرب يده فأراه ترابا احمرا ، فأخذته أم سلمة فصرته في في طرف
ثوبها ، فكنا نسمع أن يقتل بكربلاء ( 2 ) .
ومن ذلك : إخباره بمصارع أهل بيته عليهم السلام ، روى الحاكم أبو
عبد الله الحافظ بإسناده ، عن سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ،
عن أبيه ، عن جده قال : ( زارنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعملنا له
حريرة ، وأهدت إليه أم أيمن قعبا من زبد وصحفة من تمر ، فاكل رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وأكلنا معه ، ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فمسح رأسه ووجهه بيده واستقبل القبلة فدعا الله ما شاء ثم أكب إلى
الأرض بدموع غزيرة مثل المطر ، فهبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أن نسأله ، فوثب الحسين فأكب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : يا أبه ، رأيتك تصنع ما لم تصنع مثله قط ؟
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 4 : 398 ، دلائل النبوة للبيهقي 6 : 468 ،
البداية والنهاية 6 : 0 23 ، سير
أعلام النبلاء 3 : 289 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 8 1 : 4 2 1 / 36 .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 242 ، دلائل النبوة للأصبهاني 2 : 9 70 ، دلائل النبوة للبيهقي
6 : 69 4 .
البداية والنهاية 6 : 29 2 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 8 1 : 4 2 1 / 36